دعم التصنيع المحلي.. وزير الإنتاج الحربي يراجع أداء شركة بنها للصناعات الإلكترونية
أجرى الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، جولة تفقدية بشركة بنها للصناعات الإلكترونية (مصنع 144 الحربي)، يرافقه عدد من مسؤولي الوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي.

وأوضح الوزير أهمية توطين أحدث التكنولوجيات وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشددًا على أن العاملين يمثلون الركيزة الأساسية للعملية الإنتاجية، مع الاهتمام بتنمية مهاراتهم والاستماع إلى مقترحاتهم، وأوضح أن المتابعة الميدانية تستهدف الوقوف على معدلات التنفيذ وخطط التطوير وتعظيم الاستفادة من الطاقات المتاحة، إلى جانب دعم البحث العلمي والالتزام بإجراءات السلامة والصحة المهنية.

وتأتي الجولة في إطار المتابعة الدورية للشركات والوحدات التابعة، للوقوف على سير الإنتاج ومتابعة التطوير وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، بما يدعم مستهدفات الدولة في تعميق التصنيع المحلي وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية.
واستهل الوزير الزيارة باجتماع مع رئيس مجلس الإدارة ومساعديه وأعضاء المجلس وعدد من رؤساء القطاعات، لمتابعة مؤشرات الأداء والإنتاج، واستعراض الموقف التنفيذي لخطط التطوير والمشروعات الحالية والمستقبلية، وبحث سبل رفع كفاءة التشغيل وزيادة الإنتاج.

واطلع الوزير على عرض تناول أنشطة الشركة ومعدلات الأداء والإنتاج خلال الفترة الماضية، وما تحقق من تعاون مع جهات الدولة، إلى جانب الشراكات المبرمة مع شركات عالمية لنقل وتوطين أحدث التكنولوجيات داخل خطوط الإنتاج، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتوطين التكنولوجيا الصناعية الحديثة، وتعزيز الاعتماد على المنتج المحلي ورفع تنافسية الصناعة المصرية.
وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي أن شركة بنها للصناعات الإلكترونية تُعد إحدى القلاع الصناعية الوطنية المتخصصة في الصناعات الإلكترونية، لما تمتلكه من خبرات وإمكانات تكنولوجية متقدمة.
وأشار الى دورها الهام في تلبية احتياجات القوات المسلحة من أنظمة إلكترونية متعددة، أبرزها أجهزة الاتصال اللاسلكية، ومحطات الميكروويف، والرادارات، ومنها الرادار المصري الثنائي والثلاثي، ومحطات الإعاقة الإلكترونية، لافتا الى أن الشركة نجحت في تعظيم الاستفادة من فائض طاقاتها الإنتاجية لخدمة القطاع المدني، بما يدعم جهود الدولة في تقليل الواردات وزيادة المكون المحلي و تقليل الفاتورة الاستيرادية ، حيث تنتج الشركة مجموعة متنوعة من المنتجات الإلكترونية والتكنولوجية، تشمل أجهزة التحويلات الإلكترونية، والحاسبات الشخصية، وأجهزة التابلت، والعدادات الذكية ومسبقة الدفع، واللمبات الموفرة للطاقة، وشاشات العرض LED، وكشافات الشوارع العاملة بالطاقة الشمسية، وألواح الطاقة الشمسية، وأنظمة التحكم الآلي، والبوابات الأمنية الإلكترونية، وأجهزة الكشف على الحقائب والمعادن، وخطوط التجميع السطحي للمكونات الإلكترونية، وشاشات التليفزيون بتقنيتي LED وLCD.
وأجرى الوزير جولةً تفقديةً بعددٍ من خطوط الإنتاج والأقسام بالشركة، شملت وحدة الثقب بالشرارة، ووحدة إنتاج الرادار الثنائي، والمخازن، والمعرض الداخلي، حيث اطمأن على انتظام سير العمل، واستمع إلى شرحٍ حول مراحل العملية الإنتاجية والإمكانات الفنية والتكنولوجية التي تتمتع بها الشركة.
ووجّه الوزير بالاستفادة من خبرات رؤساء مجالس إدارات الشركات التابعة ورؤساء القطاعات بالهيئة القومية للإنتاج الحربي لتقديم الدعم الفني والصناعي، ودراسة الحلول التي ترفع كفاءة العملية الإنتاجية وتعظم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
وتفقد عددًا من المنشآت والأصول غير المستغلة، موجّهًا بإعداد دراسة متكاملة لتعظيم الاستفادة منها بما يحقق عائدًا اقتصاديًا يعود بالنفع على الشركة والعاملين.
وتفقد “جمبلاط” قطاع الصيانة، واطلع على أعمال التدريب الصيفي لطلبة الجامعات، مؤكدًا أهمية إعداد وتأهيل الكوادر الشابة وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، بما يواكب التطور المتسارع في الصناعات الإلكترونية، مشددا على الالتزام بالصيانة الوقائية والدورية، والمتابعة المستمرة للمعدات وخطوط الإنتاج، والاستغلال الأمثل للإمكانات المتاحة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية حفاظًا على سلامة العاملين واستدامة العملية الإنتاجية.
وفي إطار اهتمام الوزارة بدعم منظومة البحث والتطوير والابتكار، التقى الوزير عددًا من الباحثين والمهندسين بالشركة، مؤكدًا أن البحث العلمي والتطوير يمثلان ركيزةً أساسيةً لتعزيز القدرات الصناعية وتحقيق التقدم التكنولوجي، وأن تحديث خطوط الإنتاج يعتمد على الأفكار الابتكارية والحلول الهندسية التي يبتكرها الباحثون والمهندسون. كما دعا إلى مواصلة العمل بروح الفريق، وتبني حلول غير تقليدية تسهم في تطوير المنتجات، وتعزيز القدرة التنافسية للشركة، ودعم جهود توطين التكنولوجيا والصناعة الوطنية.

