كيف تغتنم يوم الجمعة؟.. أبرز السنن المستحبة قبل الصلاة وبعدها
يُعد يوم الجمعة من أعظم الأيام وأفضلها عند الله سبحانه وتعالى، إذ خصّه الله تعالى بفضائل عظيمة ومكانة رفيعة بين سائر أيام الأسبوع، وجعله عيدًا للمسلمين، وموسمًا تتضاعف فيه الحسنات وتُرفع فيه الدرجات، كما اختصه بساعة مباركة لا يوافقها عبد مسلم يدعو الله فيها إلا استجاب له، وهو ما يدفع المسلمين في مختلف أنحاء العالم إلى اغتنام هذا اليوم بالإكثار من الطاعات والعبادات والحرص على تطبيق السنن النبوية التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويؤكد علماء الشريعة أن الالتزام بسنن وآداب يوم الجمعة يُعد من الأعمال التي تقرب العبد إلى ربه، وتزيد من الأجر والثواب، فضلًا عن أنها تجسد الاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في أفضل أيام الأسبوع.
يوم الجمعة.. خير يوم طلعت عليه الشمس
جاءت النصوص الشرعية مبينةً فضل يوم الجمعة ومكانته العظيمة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة».
ويبرز هذا الحديث الشريف عظمة هذا اليوم المبارك، وما يحمله من أحداث عظيمة في تاريخ البشرية، الأمر الذي يجعل اغتنامه بالطاعة والذكر من أفضل القربات إلى الله تعالى.
الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
ومن أعظم السنن التي يُستحب للمسلم المحافظة عليها يوم الجمعة وليلتها، الإكثار من الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، امتثالًا لقوله عليه الصلاة والسلام:
«أكثروا عليّ الصلاة في يوم الجمعة وليلة الجمعة».
ويؤكد العلماء أن الصلاة على النبي من أفضل الأذكار، وهي سبب لنيل رحمة الله، ورفع الدرجات، وتكفير السيئات، وقضاء الحاجات.
ومن السنن المؤكدة أيضًا، المبادرة بالتوجه إلى المسجد مبكرًا قبل إقامة صلاة الجمعة، فقد رغّب النبي صلى الله عليه وسلم في التبكير، وأخبر أن الملائكة تقف على أبواب المساجد تسجل أسماء المصلين بحسب وقت حضورهم، فإذا خرج الإمام للخطبة أغلقت الصحف وجلست تستمع إلى الذكر.
ويحرص المسلمون على إدراك هذا الفضل العظيم من خلال المسارعة إلى المسجد وعدم الانشغال بأمور الدنيا حتى لا يفوتهم هذا الأجر الكبير.
المشي إلى المسجد وثواب لا يُقدر
ومن الأعمال المستحبة كذلك أن يذهب المسلم إلى صلاة الجمعة ماشيًا إذا تيسر له ذلك، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من اغتسل يوم الجمعة، وبكر، وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنا من الإمام، واستمع للخطبة وأنصت، كان له بكل خطوة أجر سنة كاملة صيامها وقيامها.
ويعكس هذا الثواب العظيم مدى عناية الإسلام بتعظيم شعائر الله وإحياء يوم الجمعة بالطاعات.
آداب ينبغي للمسلم المحافظة عليها
كما حثت السنة النبوية على عدد من الآداب التي يستحب للمسلم الالتزام بها في هذا اليوم المبارك، ومن أبرزها:
الاغتسال قبل الذهاب إلى المسجد.
التطيب واستعمال أفضل أنواع الطيب.
تنظيف الفم بالسواك.
ارتداء أجمل وأنظف الثياب.
التوجه إلى المسجد بسكينة ووقار.
الإنصات الكامل لخطبة الجمعة وعدم الانشغال بالحديث أو العبث.
وتؤكد هذه الآداب مكانة يوم الجمعة باعتباره عيدًا أسبوعيًا للمسلمين، ينبغي استقباله بأفضل هيئة وأكمل صورة.
تحية المسجد سنة لا تُترك
ومن السنن التي ينبغي المحافظة عليها عند دخول المسجد، أداء ركعتين تحية المسجد قبل الجلوس، حتى إذا كان الإمام يخطب، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، الذي أمر أحد الصحابة أن يقوم فيصلي ركعتين عندما دخل المسجد وجلس دون صلاة.
ويؤكد الفقهاء أن تحية المسجد من السنن الثابتة التي تدل على تعظيم بيوت الله سبحانه وتعالى.
قراءة سورة الكهف.. نور بين الجمعتين
وتأتي قراءة سورة الكهف في مقدمة الأعمال المستحبة يوم الجمعة، لما ورد في فضلها من أحاديث صحيحة تبين أنها نور للمسلم يمتد أثره إلى الجمعة التالية، كما أنها من أسباب زيادة البركة والهداية.
كذلك أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة الآيات العشر الأواخر من سورة الكهف، مبينًا أنها سبب للعصمة من فتنة المسيح الدجال، وهو ما يجعل المحافظة عليها من السنن العظيمة التي يحرص عليها المسلمون كل أسبوع.
اقرأ أيضًا.. عالم أزهري يحسم الجدل: موافقة الزوجة الأولى ليست شرطًا للزواج الثاني شرعًا