مخاوف الإمدادات تدفع أسعار النفط لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أسابيع
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات الجمعة، لتتجه نحو تسجيل مكاسب أسبوعية قوية مدعومة بتنامي المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم.
ويترقب المستثمرون تطورات المشهد الجيوسياسي باعتبارها العامل الأكثر تأثيراً في تحركات السوق خلال الفترة الحالية.
أسعار النفط تسجل مكاسب أسبوعية قوية
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 76.49 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 72.27 دولاراً للبرميل، لتتجه الأسعار نحو إنهاء الأسبوع على ارتفاع يقارب 6% لخام برنت و5% للخام الأميركي.
ويعكس هذا الأداء استمرار قلق الأسواق من احتمالات تعطل الإمدادات العالمية، خاصة مع استمرار الاضطرابات التي تشهدها منطقة الخليج العربي، والتي تمثل شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة الدولية.
اضطرابات مضيق هرمز تزيد مخاوف الأسواق
في هذا الصدد، قالت فاندانا هاري محللة أسواق النفط، إن الأسعار تراجعت قليلاً مقارنة بذروتها في منتصف الأسبوع، لكنها لا تزال مدعومة بعلاوة مخاطر مرتفعة نتيجة التوقف شبه الكامل لحركة السفن عبر مضيق هرمز، مع غياب أي مؤشرات واضحة بشأن موعد عودة الملاحة إلى طبيعتها.
وأوضحت أن الأسواق لا تزال تراهن في الوقت نفسه على إمكانية عودة واشنطن وطهران إلى المسار الدبلوماسي، وهو ما يحد من وتيرة ارتفاع أسعار النفط رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية.
وأضافت أن تصاعد الأزمة بعد تبادل الهجمات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أدى إلى تأخير استئناف حركة ناقلات النفط والغاز عبر المضيق، الذي كان ينقل قبل اندلاع الحرب نحو خمس الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز.
تصريحات ترامب تحد من موجة الصعود
ومن جانبه، أكد دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأميركية، أنه لا يتوقع اندلاع حرب شاملة جديدة، مشيراً إلى أن أي تصعيد محتمل سيكون محدوداً زمنياً، وهو ما منح الأسواق قدراً من الطمأنينة.
وبدوره، قال دانيال هاينز كبير محللي السلع في بنك "إيه.إن.زد"، إن الأسواق تلقت دعماً إضافياً بعد امتناع الإدارة الأميركية عن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، معتبراً أن هذا القرار خفف من المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات، وساهم في الحد من القفزات الكبيرة في أسعار النفط، رغم استمرار حالة الترقب لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.



