رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية.. الأسهم العالمية ترتفع بدعم التكنولوجيا
شهدت الأسهم العالمية أداءً إيجابياً خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بالمكاسب القوية لأسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، رغم استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وما تفرضه من حالة حذر على المستثمرين.
وبينما واصلت أسواق المال الاستفادة من الزخم الذي تقوده شركات الرقائق الإلكترونية والتقنيات المتقدمة، ظلت التطورات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران عاملاً رئيسياً في توجيه حركة التداول، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
الأسهم العالمية تستفيد من زخم التكنولوجيا
حققت البورصات الآسيوية مكاسب ملحوظة، حيث ارتفعت مؤشرات اليابان وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ بدعم من أسهم التكنولوجيا، في حين جاءت تحركات السوق الصينية أكثر تبايناً.
كما أغلقت بورصة طوكيو على ارتفاع قوي بدعم من الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها مجموعة "سوفت بنك"، التي واصلت تحقيق مكاسب كبيرة بفضل استثماراتها في قطاع التكنولوجيا، إلى جانب صعود أسهم الشركات العاملة في تصنيع الرقائق الإلكترونية.
وامتد التفاؤل إلى الأسواق الأميركية، بعدما عززت خطط استثمارية ضخمة أعلنتها شركات التكنولوجيا ثقة المستثمرين في استمرار نمو القطاع، وهو ما انعكس على أداء العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية، رغم استمرار الترقب للتطورات السياسية والعسكرية.
اليابان تستفيد من دعم صناديق التقاعد
تلقت الأسواق اليابانية دفعة إضافية عقب تصريحات ساتسوكي كاتاياما، وزيرة المالية اليابانية، بشأن دراسة إجراءات تهدف إلى تشجيع صناديق التقاعد على زيادة استثماراتها داخل السوق المحلية، وهو ما دعم السندات الحكومية والين الياباني، وعزز ثقة المستثمرين في الأصول اليابانية.
وقال شوتارو ياسودا محلل الأسواق في شركة "توكاي طوكيو إنتيليجينس لابوراتوري" إن الأسهم اليابانية استفادت بشكل مباشر من الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا الأميركية، بينما أوضح ماساهيتو سوجاوارا، كبير خبراء الاستراتيجيات في شركة "دايوا للأوراق المالية" أن أي تحول في استثمارات صناديق التقاعد نحو السوق المحلية سيكون له تأثير إيجابي على الأسهم والسندات والعملة اليابانية.
التوترات الجيوسياسية تفرض الحذر على المستثمرين
ورغم الأداء الإيجابي الذي سجلته الأسهم العالمية، فإن المستثمرين واصلوا متابعة التطورات العسكرية في الشرق الأوسط، بعد تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أبقى حالة القلق قائمة بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز وتأثيرها على أسواق الطاقة.
وفي أوروبا، حققت أسهم شركات التعدين والسفر مكاسب دعمت المؤشرات الرئيسية، بينما تعرض قطاع التكنولوجيا لضغوط نتيجة تراجع بعض أسهم شركات الرقائق.
كما تراجعت أسعار النفط مع استمرار تقلبات السوق، في وقت يوازن فيه المستثمرون بين قوة نتائج شركات التكنولوجيا والمخاطر الجيوسياسية التي قد تؤثر على الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، لتظل الأسهم العالمية رهينة للتطورات السياسية إلى جانب أداء قطاع التكنولوجيا.



