من العاشر إلى الأسواق العالمية.. وزير الصناعة يعلن خطة لتعميق التصنيع المحلي
في ختام زيارته للمنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، أجرى المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، يرافقه المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، جولة ميدانية موسعة شملت ثلاثة من أكبر مصانع الصناعات الهندسية والكهربائية، إلى جانب مجمع للصناعات الصغيرة والورش، ومصنع صغير لإنتاج اللوحات الكهربائية، وذلك للوقوف على سير العملية الإنتاجية والتعرف على التحديات التي تواجه المستثمرين والعمل على تذليلها بما يدعم النمو الصناعي ويعزز القدرة التنافسية للمنتج المصري.
ورافق الوزير خلال الجولة الدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، والمهندس محمد سامي، مساعد الوزير للشؤون الاستراتيجية، والسيدة مها صالح، مساعد الوزير للسياسات الصناعية، والمهندس علاء عبداللاه، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصناعة ومحافظة الشرقية.
الصناعات الهندسية في صدارة أولويات استراتيجية الصناعة المصرية 2030
وأكد المهندس خالد هاشم أن قطاع الصناعات الهندسية يأتي ضمن الصناعات السبع ذات الأولوية في استراتيجية الصناعة المصرية 2030، مشيرًا إلى أنه يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب دوره الحيوي في زيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
وأوضح الوزير أن الدولة تولي هذا القطاع اهتمامًا كبيرًا لما يمتلكه من فرص استثمارية واعدة، في ظل توافر المواد الخام، والعمالة الفنية المدربة، والتكنولوجيا الحديثة، وهو ما يتيح تعزيز تنافسية الصناعة المصرية إقليميًا ودوليًا.
وأشار وزير الصناعة إلى أن مدينة العاشر من رمضان تُعد واحدة من أبرز القلاع الصناعية في مصر، وتمثل نموذجًا ناجحًا للمدن الصناعية المتكاملة، بفضل ما تضمه من قاعدة إنتاجية متنوعة وصروح صناعية كبرى تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الوزارة تضع المدينة على رأس أولوياتها في خطط التطوير، من خلال تيسير الإجراءات أمام المستثمرين، وتوفير بنية تحتية متطورة، وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، بما يضمن استمرار معدلات النمو وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، تنفيذًا لمستهدفات استراتيجية الصناعة المصرية 2030 الرامية إلى تعميق التصنيع المحلي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
واستهل الوزير جولته بتفقد مجمع مصانع مجموعة شركات «تريدكو الصياد» للصناعات الهندسية، المقام على مساحة 150 ألف متر مربع، باستثمارات تصل إلى 2.25 مليار جنيه، وبرأس مال مرخص يبلغ 674.5 مليون جنيه.
ويبلغ حجم الطاقة الإنتاجية للمجمع نحو 300 ألف وحدة سنويًا، بنسبة مكون محلي تصل إلى 75%، فيما يتم تصدير نحو 20% من إجمالي الإنتاج إلى الأسواق الخارجية، ويوفر المجمع نحو 1500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
واستمع الوزير إلى شرح قدمه المهندس شريف الصياد، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للمجموعة، حول أنشطة الشركة وخططها المستقبلية للتوسع في تصنيع الأجهزة المنزلية تحت العلامة التجارية «باساب»، والصناعات المغذية للسيارات، ووسائل النقل الكهربائية «جلايد».
كما تفقد الوزير خطوط إنتاج الغسالات، وأقسام الصناعات المغذية للسيارات، وخطوط إنتاج وسائل النقل الكهربائية، واطلع على مراحل التصنيع ومستويات الجودة.
وتضمنت الجولة زيارة مصنع شركة الأهرام لأنظمة الأمان، المقام على مساحة 34 ألف متر مربع، برأس مال يبلغ 150 مليون جنيه، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 10 ملايين قطعة سنويًا.
ويحقق المصنع نسبة مكون محلي تبلغ 86%، بينما يوجه نحو 20% من إنتاجه إلى التصدير، كما يوفر أكثر من 2100 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
وكان في استقبال الوزير المهندس سمير عارف، رئيس مجلس إدارة الشركة، حيث تفقد خطوط إنتاج الكوالين والسلندرات والمفاتيح، بالإضافة إلى معمل الأبحاث والتطوير، الذي يمثل أحد أهم عناصر دعم الابتكار وتطوير المنتجات.
«سوميتومو».. استثمارات يابانية وصادرات تتجاوز 300 مليون يورو
كما شملت الجولة مصنع شركة «سوميتومو وايرينج سيستيمز» المتخصص في تصنيع الأنظمة السلكية والكهربائية للمركبات، والمقام على مساحة 151 ألف متر مربع، برأس مال يبلغ 157 مليون يورو.
وتصل الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى نحو 15 مليون ضفيرة كهربائية سنويًا، بنسبة مكون محلي تبلغ 43%، فيما تسجل صادرات الشركة نحو 300 مليون يورو سنويًا، ويوفر المصنع أكثر من 15 ألفًا و210 فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
وخلال الجولة، تفقد الوزير خطوط إنتاج الضفائر الكهربائية والأسلاك، ومركز التدريب، إضافة إلى معرض مصغر لمنتجات الشركة، واستمع إلى شرح حول خطط التطوير والتوسع وزيادة معدلات الإنتاج.
دعم المشروعات الصغيرة أولوية لتعزيز التصنيع المحلي
واختتم وزير الصناعة جولته بتفقد مصنع «إليكتريك» للتوريدات العمومية والكهربائية، المقام على مساحة 432 مترًا مربعًا، والذي لا يزال في مرحلة التشغيل، حيث حرص على التعرف على التحديات التي تواجه المصنع، مؤكدًا العمل على تذليل العقبات بما يمكنه من الدخول بكامل طاقته إلى منظومة الإنتاج.
كما زار مجمع الزهراء الصناعي، الذي يضم عددًا من الورش المتخصصة في تشكيل المعادن، واطلع على طبيعة الأنشطة الإنتاجية ومستوى الخدمات المقدمة لأصحاب المشروعات الصغيرة.
برنامج متكامل لربط المشروعات الصغيرة بالمصانع الكبرى
وأكد المهندس خالد هاشم أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات الصناعية الصغيرة، باعتبارها القاعدة الأساسية التي تنطلق منها المشروعات المتوسطة والكبيرة، والتي تمثل مستقبل الصناعة الوطنية ومحركًا رئيسيًا لزيادة الإنتاج والتصدير.
وأوضح أن وزارة الصناعة تنفذ برنامجًا متكاملًا لدعم هذه المشروعات، يقوم على ربطها بالمصانع الكبرى والمتوسطة، بما يسهم في رفع كفاءة الموردين المحليين، وتحسين جودة المنتجات، وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية في الأسواق المحلية والعالمية، في إطار رؤية الدولة لبناء قاعدة صناعية قوية ومستدامة قادرة على تحقيق النمو الاقتصادي وزيادة الصادرات.إذا رغبت، أستطيع أيضًا إعداد نسخة بصياغة إخبارية أكثر جذبًا لمحركات البحث (SEO) تناسب النشر في المواقع الإخبارية.
اقرأ أيضاً.. وزير الأوقاف: الأزهر أوصى بالبدء بدراسة سنن الترمذي قبل التوسع في صحيح البخاري



