رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ناجي الشهابي: إدانة وزيرة الثقافة تؤكد سيادة القانون وتفرض مسؤولية سياسية على الحكومة

ناجي الشهابي، رئيس
ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي

أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الحكم البات الصادر من محكمة النقض في قضية وزيرة الثقافة، والذي انتهى إلى تأييد الحكم بإدانتها في قضية تتعلق بحقوق الملكية الفكرية، يمثل رسالة واضحة تؤكد أن الدولة المصرية ماضية في ترسيخ مبدأ سيادة القانون، وأن القضاء المصري يظل الحصن المنيع للحقوق والحريات، والقادر على إعلاء أحكام القانون دون تمييز بين المواطنين، مهما كانت مناصبهم أو مواقعهم.

ناجي الشهابي: إدانة وزيرة الثقافة تؤكد سيادة القانون


وأوضح الشهابي أن قيمة هذا الحكم لا تقتصر على حسم نزاع قضائي، وإنما تمتد إلى تكريس مبدأ دستوري أصيل، وهو أن المنصب العام لا يمنح حصانة من المساءلة، ولا يحول دون حصول أصحاب الحقوق على الإنصاف متى ثبت الاعتداء على حقوقهم بحكم قضائي نهائي.
وأضاف أن احترام أحكام القضاء واجب دستوري وأخلاقي، مشيرًا إلى أن صدور حكم بات بحق مسؤول يتولى حقيبة وزارية يؤكد استقلال القضاء المصري ونزاهته، ويبعث برسالة طمأنة للمواطنين بأن العدالة تُطبق على الجميع، وأن سيادة القانون ليست مجرد شعار، بل واقع تلتزم به مؤسسات الدولة.
وأشار رئيس حزب الجيل الديمقراطي إلى أن القضية تثير أيضًا جانبًا لا يقل أهمية، يتمثل في المسؤولية السياسية، موضحًا أن وزارة الثقافة هي الجهة المعنية بحماية الإبداع ورعاية المبدعين وصون حقوق الملكية الفكرية، ومن ثم فإن صدور حكم بات ضد من يتولى قيادتها في قضية من هذا النوع يفرض على الحكومة مراجعة موقفها، واتخاذ ما تراه مناسبًا اتساقًا مع مقتضيات المسؤولية السياسية، وحفاظًا على هيبة المؤسسات العامة وثقة المواطنين فيها.
وشدد الشهابي على ضرورة التمييز بين المسؤولية القانونية التي حسمها القضاء بحكم بات واجب الاحترام والتنفيذ، وبين المسؤولية السياسية التي تتحملها السلطة التنفيذية باعتبارها جزءًا من قواعد الحوكمة الرشيدة والمساءلة السياسية في الدول الحديثة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن احترام أحكام القضاء لا يكتمل بتنفيذها فقط، بل يقتضي أيضًا تحمل المسؤولية السياسية المترتبة عليها، مؤكدًا أن قوة الدولة لا تُقاس بقدرتها على إصدار الأحكام فحسب، وإنما أيضًا باحترام مقتضياتها السياسية والأخلاقية، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتهم ويؤكد أن لا أحد فوق القانون.

تم نسخ الرابط