بعد نجاح الموسم الأول.. دولة التلاوة يستقطب 25 ألف موهبة قرآنية في موسمه الثاني
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، الدكتور أسامة رسلان، أن انطلاق الموسم الثاني من برنامج "دولة التلاوة" يجسد اهتمام الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، برعاية المواهب القرآنية الشابة، واكتشاف الأصوات المتميزة في تلاوة القرآن الكريم، مع التركيز على الجمع بين جمال الأداء وصحة الأحكام والفهم الواعي والمستنير لمعاني كتاب الله.
وأوضح رسلان، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح البلد" المذاع عبر قناة صدى البلد ويقدمه الإعلامي أحمد دياب، أن البرنامج لم يعد مجرد مسابقة لتجويد القرآن الكريم، بل تحول إلى مشروع وطني متكامل يهدف إلى إعداد جيل جديد من القراء الذين يمثلون مصر في مختلف المحافل المحلية والدولية، ويحملون رسالة القرآن الكريم بمنهج وسطي معتدل يعكس صحيح تعاليم الإسلام.
وأشار إلى أن النجاح الكبير الذي حققه الموسم الأول شجع وزارة الأوقاف على التوسع في التجربة، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو الاستثمار في الإنسان المصري وتنمية المواهب في مختلف المجالات.
وكشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف أن الموسم الثاني شهد إقبالًا استثنائيًا، حيث بلغ عدد المتقدمين للمسابقة نحو 25 ألف متسابق من مختلف محافظات الجمهورية، وهو ما يعادل ضعف عدد المتقدمين في الموسم الأول.
وأكد أن هذا الرقم يعكس حجم الثقة التي اكتسبها البرنامج لدى المواطنين بعد النجاح الذي حققه في نسخته الأولى، فضلاً عن اقتناع الأسر المصرية بأهمية دعم أبنائها للمشاركة في مثل هذه المبادرات التي تفتح آفاقًا واسعة أمام أصحاب المواهب القرآنية.
وأضاف أن زيادة أعداد المشاركين تؤكد أيضًا اتساع قاعدة حفظة القرآن الكريم والمتميزين في فنون التلاوة داخل المجتمع المصري، وهو ما يعكس المكانة الراسخة للقرآن الكريم في وجدان المصريين عبر مختلف الأجيال.
وأشار الدكتور أسامة رسلان إلى أن الموسم الأول من برنامج "دولة التلاوة" حقق نجاحًا استثنائيًا على المستويين الجماهيري والإعلامي، حيث سجل نحو 5 مليارات مشاهدة عبر مختلف المنصات ووسائل العرض.
وأوضح أن هذا الرقم يعكس حجم الاهتمام الشعبي الكبير بالبرنامج، مؤكدًا أنه يُعد إنجازًا غير مسبوق بالنسبة لبرامج اكتشاف المواهب القرآنية، إذ لم يسبق لأي برنامج من هذا النوع أن حقق مثل هذا الانتشار الواسع.
وأضاف أن نسب المشاهدة الكبيرة تعكس تعطش الجمهور لمحتوى ديني راقٍ يجمع بين الإبداع والإتقان، ويبرز النماذج المضيئة من شباب مصر الذين يتميزون بحسن التلاوة والأداء.
وأكد المتحدث الرسمي أن إطلاق الموسم الثاني جاء تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، التي تولي اهتمامًا كبيرًا برعاية الموهوبين في مختلف المجالات، والعمل على توفير البيئة المناسبة لاكتشافهم وتنمية قدراتهم.
وأوضح أن الدولة المصرية تنظر إلى بناء الإنسان باعتباره أحد أهم محاور التنمية الشاملة، ولذلك تحرص على إطلاق المبادرات التي تستهدف اكتشاف الطاقات الكامنة لدى الشباب، سواء في المجالات الدينية أو الرياضية أو العلمية أو التكنولوجية.
وأضاف أن وزارة الأوقاف تعمل وفق هذه الرؤية من خلال الاهتمام بالمواهب القرآنية، وتقديمها بصورة تليق بمكانة مصر التاريخية باعتبارها منارة لتلاوة القرآن الكريم في العالم الإسلامي.
منظومة إلكترونية متطورة لتيسير إجراءات التقديم
وأشار رسلان إلى أن وزارة الأوقاف حرصت هذا العام على توفير بنية تحتية تكنولوجية متطورة لاستقبال طلبات المشاركة إلكترونيًا، بما يسهل الإجراءات على المتسابقين وأسرهم في مختلف المحافظات.
وأوضح أن التقديم للمسابقة تم بالكامل عبر الإنترنت حتى يوم 30 يونيو الماضي، وهو ما أسهم في تسهيل عملية التسجيل وضمان وصول الفرصة إلى أكبر عدد ممكن من الراغبين في المشاركة، دون الحاجة إلى تحمل مشقة السفر أو الإجراءات التقليدية.
وأكد أن اعتماد الوسائل الرقمية يأتي في إطار توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يحقق السرعة والدقة والشفافية في مختلف مراحل المسابقة
وأوضح المتحدث الرسمي أن وزارة الأوقاف اعتمدت خطة تنظيمية متكاملة لإجراء التصفيات الأولية للموسم الثاني، حيث تُعقد الاختبارات في 10 محافظات على مستوى الجمهورية.
وأكد أن توزيع لجان التصفيات جغرافيًا يهدف إلى تقريب المسافات أمام المتسابقين، وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من المواهب للمشاركة دون معاناة، مع الالتزام بمعايير دقيقة في تقييم الأداء لضمان اختيار أفضل الأصوات وأكثرها تميزًا.
وأضاف أن لجان التحكيم تضم نخبة من المتخصصين في علوم القرآن والتجويد والقراءات، بما يضمن تحقيق أعلى درجات النزاهة والاحترافية في اختيار الفائزين.
وأكد الدكتور أسامة رسلان أن برنامج "دولة التلاوة" يأتي ضمن سلسلة من المبادرات الوطنية التي أطلقتها مؤسسات الدولة لاكتشاف المواهب في مختلف المجالات.
وأوضح أن وزارة الشباب والرياضة أطلقت برنامج "كابيتانو مصر" لاكتشاف المواهب الكروية، كما أطلقت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مبادرة "أشبال مصر الرقمية" لإعداد كوادر تكنولوجية واعدة، بينما تتولى وزارة الأوقاف مسؤولية اكتشاف أصحاب الأصوات القرآنية المتميزة، وتنمية قدراتهم في التلاوة والأداء.
اقرأ أيضاً.. من داخل الأوكتاجون.. رسائل حاسمة من السيسي بشأن قوة وجاهزية القوات المسلحة