كرنفال الموت.. مقتل 100 أمريكي بحوادث «إطلاق نار» خلال عيد الاستقلال
شهدت احتفالات الولايات المتحدة بعيد الاستقلال في الرابع من يوليو موجة جديدة من حوادث إطلاق النار، أسفرت عن مقتل 100 شخص وإصابة المئات، في حصيلة تعكس استمرار أزمة العنف المسلح التي تتكرر خلال المناسبات والتجمعات العامة.
حصيلة قياسية خلال 3 أيام
أعلنت منظمة Gun Violence Archive غير الحكومية أن عدد القتلى في حوادث إطلاق النار التي شهدتها الولايات المتحدة خلال عطلة عيد الاستقلال بلغ 100 شخص.
وذكرت المنظمة، في منشور عبر منصة "إكس"، الاثنين، أن البلاد سجلت 20 حادث إطلاق نار خلال عطلة عيد الاستقلال، وهو أعلى عدد يتم تسجيله منذ عام 2021.
وأضافت أن هذه الحوادث أسفرت عن مقتل 100 شخص وإصابة 340 آخرين خلال ثلاثة أيام، مشيرة إلى أن الأرقام لا تزال أولية وقد تخضع للتحديث مع استمرار عمليات التحقق.
ويذكر أن الولايات المتحدة احتفلت في الرابع من يوليو الجاري بالذكرى ال250 لتأسيس الدولة.
ظاهرة متكررة
تعد عطلة عيد الاستقلال من أكثر الفترات التي تشهد ارتفاعا في معدلات العنف المسلح في الولايات المتحدة، بسبب كثافة التجمعات العامة والاحتفالات والمهرجانات التي تقام في مختلف الولايات، وهو ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث إطلاق النار.
وتشير بيانات منظمات متخصصة في رصد العنف المسلح إلى أن الولايات المتحدة تسجل سنويا مئات حوادث إطلاق النار الجماعي، التي تعرف عادة بأنها الحوادث التي يصاب أو يقتل فيها أربعة أشخاص أو أكثر، باستثناء المنفذ.
وتثير هذه الحوادث جدلا سياسيا متكررا حول قوانين حيازة الأسلحة، إذ يدعو مؤيدو تشديد الرقابة إلى فرض قيود أكبر على شراء وحمل الأسلحة النارية، بينما يتمسك المدافعون عن حق امتلاك السلاح بالحماية التي يوفرها التعديل الثاني للدستور الأمريكي.
ورغم تكرار وقوع حوادث دامية لا تزال الجهود التشريعية لإقرار إصلاحات واسعة تواجه انقساما سياسيا داخل الكونجرس، ما يجعل ملف العنف المسلح أحد أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة.
وتواصل السلطات الفيدرالية وسلطات الولايات التحقيق في حوادث إطلاق النار واتخاذ إجراءات أمنية خلال المناسبات الكبرى، فيما تدعو منظمات المجتمع المدني إلى تبني سياسات أكثر فاعلية للحد من انتشار الأسلحة وتقليل معدلات العنف، في ظل استمرار تسجيل أعداد مرتفعة من الضحايا سنويا.