رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أيمن الرقب لـ«تفصيلة»: استقالة لجنة الطوارئ في غزة لا تنهي الأزمة

أيمن الرقب
أيمن الرقب

قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور أيمن الرقب، إن استقالة لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة تمثل "هروبا إلى الأمام"، موضحا أن الحكومة أعلنت استقالة جناحها الإداري الأعلى، لكنها أبقت موظفيها في مواقع عملهم، ما يعني أن جوهر الأزمة لا يزال قائما.

 

عقبات المفاوضات

وأضاف الرقب في تصريحات خاصة لـ«تفصيلة» أن المفاوضات تواجه عقبتين رئيسيتين، أولاهما ملف السلاح، مشيرا إلى أن الفصائل الفلسطينية التي اجتمعت في القاهرة توصلت إلى توافق يقضي بحصر السلاح بيد الشرطة الفلسطينية، مع تسليم أي سلاح ثقيل إلى قوات الاستقرار الدولي، إلا أن الاحتلال رفض هذا الطرح، مطالبا بأن تقتصر أسلحة الشرطة المستقبلية على مسدسات كهربائية دون أسلحة نارية.

وأوضح أن العقبة الثانية تتعلق بموظفي حكومة حماس، الذين يقدر عددهم بين 40 و50 ألف موظف، لافتا إلى أن الاحتلال يطالب بعدم مشاركة أي منهم في الحكومة المقبلة، وهو ما وصفه بأنه "صعب وشبه مستحيل"، لأنه يتطلب إحلالا كاملا للكوادر الإدارية والأمنية.

وأشار إلى أن الاحتلال يسعى إلى إحداث فراغ أمني قد يقود إلى حرب أهلية فلسطينية، مؤكدا أن الفصائل الفلسطينية تنبهت إلى هذا الأمر، خاصة في ظل ما قال إنه تشكيل ميليشيات مسلحة في محيط قطاع غزة.

ورأى الرقب أن خطوة استقالة لجنة الطوارئ قد تفتح الباب أمام ضغوط أمريكية على إسرائيل للقبول ببقاء جزء من موظفي حكومة حماس ضمن الهياكل الوظيفية المقبلة، مع تنفيذ عملية إحلال تدريجية، وضمان حقوق الموظفين الذين قد تتم إحالتهم إلى التقاعد.

وأكد أن الاحتلال يواصل عملياته العسكرية في قطاع غزة، معتبرا أنه يسعى إلى الانتقال إلى البند السابع عشر من خطة ترامب، والذي يتضمن نقل السكان إلى ما وصفه بـ"المدن الخضراء" التي تنشأ خارج الخط الفاصل، تمهيدا لإعادة ترتيب الواقع الديموغرافي في القطاع.

واختتم الرقب تصريحاته بأن الشعب الفلسطيني لا يزال يعيش مرحلة عدوان مستمرة، ولا توجد آفاق حقيقية لإنهاء الحرب أو البدء في إعادة الإعمار، إلا إذا جرى تنفيذ الطرح الذي يتحدث عنه الأمريكيون والإسرائيليون والقائم على إنشاء "مدن خضراء" خارج الخط الفاصل.

 

تم نسخ الرابط