نتنياهو يزعم طلب قرى مسيحية لبنانية الانضمام لإسرائيل
أثار رئيس وزراء لاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلا واسعا بعد زعمه أن قرى مسيحية في جنوب لبنان طلبت الانضمام إلى إسرائيل، وهو ما قوبل بنفي رسمي ومحلي، في ظل استمرار التوترات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
مزاعم إسرائيلية ونفي لبناني
زعم نتنياهو، خلال مقابلة مع برنامج "ذي صنداي بريفينغ" على قناة "فوكس نيوز" الأمريكية، أن "بعض القرى المسيحية في لبنان طلبت في الواقع ضمها إلى إسرائيل، لأننا نحمي سكانها من حزب الله"، على حد قوله، دون أن يسمي تلك القرى، وفق ما نقلته روسيا اليوم.
وفي المقابل، نفت الأوساط الأهلية والبلدية في جنوب لبنان هذه الادعاءات، إذ أكد رئيس بلدية رميش، حنا العميل، في تصريحات نقلتها الوكالة الوطنية للإعلام، أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة، مشددا على أن مجرد التفكير في هذا الطرح "غير وارد إطلاقا".
وأشار العميل إلى بيان موحد أصدرته، الجمعة الماضية، 15 بلدة مسيحية حدودية، نفت فيه هذه الادعاءات، وأكدت تمسك أبناء القرى الحدودية بالدولة اللبنانية وشرعيتها، واعتزازهم بانتمائهم الوطني، وعدم وجود بديل عن هويتهم اللبنانية.
وأضاف أن الغالبية العظمى من سكان هذه البلدات فضلت البقاء في منازلها لحماية ممتلكاتها وكنائسها وأراضيها، رغم القصف المدفعي والغارات الجوية التي استهدفت بعض المناطق، متجاهلين إنذارات الإخلاء والاتصالات التحذيرية التي أجراها الجيش الإسرائيلي مع مسؤولين محليين.
استمرار التوتر جنوب لبنان
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل استمرار التوتر الميداني في جنوب لبنان، بعد امتداد النزاع الإقليمي إلى الأراضي اللبنانية في الثاني من مارس الماضي، عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات أمريكية وإسرائيلية بتاريخ 28 فبراير.
وأسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية اللاحقة والتوغل البري، عن مقتل نحو 4300 شخص ونزوح أكثر من مليون آخرين.
وفي ظل استمرار المواجهات بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله رغم توقيع الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان بوساطة أمريكية، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال تفقده القوات المنتشرة في محيط قلعة الشقيف، أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل لإزالة ما وصفه بالتهديدات، وأنه مستعد للانتقال سريعا إلى عمليات هجومية في حال انتهاك وقف إطلاق النار.
كما أكد نتنياهو، في خطاب ألقاه خلال مناسبة رسمية الأحد، أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان "ما دام ذلك ضروريا لحماية سكان الشمال وجميع مواطني إسرائيل".

