رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

المدير التنفيذي لـ«آي صاغة»: أسعار الذهب في مصر ارتفعت 23% خلال عام

الذهب
الذهب

واصل سعر الذهب في مصر تسجيل مستويات مرتفعة خلال الـ12 شهرًا الماضية، مدفوعًا بمزيج من العوامل العالمية والمحلية، أبرزها استمرار الضغوط التضخمية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية من المعدن النفيس، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع الطلب المحلي على الذهب باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والتحوط من تقلبات الأسواق.

وأسهمت هذه المتغيرات في تحقيق مكاسب قوية لأسعار الذهب داخل السوق المصرية رغم تحسن أداء الجنيه خلال الأشهر الأخيرة.


سعر الذهب يحقق مكاسب تتجاوز 22% خلال عام

أظهر تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات، أن سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع بنحو 22.93% خلال الفترة من أول يوليو 2025 وحتى نهاية يونيو 2026.

وارتفع سعر الجرام من 4645 جنيهًا إلى 5710 جنيهات، محققًا زيادة بلغت 1065 جنيهات، في الوقت الذي صعدت فيه الأوقية عالميًا من 3339.18 دولار إلى 4008.30 دولار، بنسبة نمو تجاوزت 20%، وهو ما يعكس استمرار قوة المعدن النفيس في الأسواق العالمية.


الطلب المحلي عزز قوة السوق

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات، إن الذهب عزز مكانته خلال العام الماضي كأحد أهم الأصول المستخدمة للتحوط والحفاظ على قيمة المدخرات، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا.

وأوضح أن السوق المصري شهد موجة شراء قوية خلال فترة تصاعد التوترات، خاصة أثناء الأزمة الأمريكية الإيرانية، مما أدى إلى ارتفاع سعر الذهب محليًا واتساع الفجوة بين الأسعار المحلية والقيمة العادلة المرتبطة بالسعر العالمي وسعر صرف الدولار.

وأضاف أن هذه الزيادة جاءت نتيجة طلب حقيقي من المستثمرين والأفراد الراغبين في الحفاظ على مدخراتهم، وليس بسبب المضاربات، مشيرًا إلى أن السوق دخلت لاحقًا مرحلة تصحيح بعد تراجع حدة التوترات، لكن استمرار الطلب المحلي حافظ على الأسعار عند مستويات مرتفعة.


تحسن الجنيه لم ينجح في خفض الأسعار

وأشار المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات إلى أن تحسن قيمة الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة لم يكن كافيًا لإحداث انخفاض كبير في سعر الذهب داخل السوق المحلية.

وأوضح أن الدولار ارتفع من نحو 49.43 جنيهًا في يوليو 2025 إلى 54.58 جنيهًا في مارس 2026، قبل أن يتراجع إلى نحو 49.18 جنيهًا بنهاية يونيو، إلا أن استمرار الطلب القوي على الذهب حدّ من تأثير تراجع العملة الأمريكية على الأسعار.

وأضاف أن السوق شهد تغيرات واضحة في الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل، حيث تحولت من خصومات سعرية إلى علاوات تراوحت بين 3% و6% خلال ذروة التوترات، قبل أن تتراجع تدريجيًا مع تحسن المعروض واستقرار الأوضاع.

كما سجل سعر الذهب عيار 21 أدنى مستوى له عند 4525 جنيهًا للجرام في يوليو 2025، قبل أن يقفز إلى مستوى قياسي بلغ 7290 جنيهًا في مارس 2026، ثم يستقر عند 5710 جنيهات، في مؤشر يعكس استمرار قوة الطلب على المعدن النفيس داخل السوق المصري.

تم نسخ الرابط