رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسرار الحرب على هيكل الطائرات.. واشنطن تعيد مقاتلاتها من الشرق الأوسط بعد انتهاء مهمتها مع إيران|تقرير

المقاتلات الأمريكية
المقاتلات الأمريكية

تواصل الولايات المتحدة تقليص وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، ضمن خطوة واسعة لإعادة القوات التي شاركت في الحرب ضد إيران، وذلك في ظل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.

وقد سحبت الولايات المتحدة بالفعل عشرات الطائرات المقاتلة، إلى جانب طائرات التزود بالوقود وطائرات النقل، من المنطقة، وفي الوقت الحالي، لا تزال عشرات الطائرات المقاتلة وطائرات التزود بالوقود منتشرة ضمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم"، والمخصصة لحماية دول المنطقة والتصدي لأي هجمات إيرانية، إلا أن هذه القوة لا تُعد كافية في حال استئناف الحرب، كما أن إعادة نشر قوات إضافية ستتطلب وقتًا.

رحلة العودة تبدأ من الأردن.. و11 مقاتلة تصل إلى بريطانيا بمظهر غير معتاد

هبطت إحدى عشرة طائرة مقاتلة من طراز إف-15إي، التابعة للجناح المقاتل الثامن والأربعين، في قاعدة ليكنهيث الجوية بالمملكة المتحدة، بعد رحلة طويلة انطلقت من الأردن، حيث كانت منتشرة خلال الأشهر الماضية، وتخللتها محطة توقف في قاعدة سيغونيلا الجوية بإيطاليا.

وشهدت عودة الطائرات، التي حملت رموز النداء TREND 11-15 وTREND 21-26، مظهرًا غير مألوف جذب انتباه هواة الطيران والخبراء العسكريين، إذ عادت إلى قواعدها وهي تحمل رسومات مميزة على مقدمتها تكشف الكثير عن مشاركتها في الحرب ضد إيران.

رسومات على مقدمة الطائرات.. تقليد أمريكي يوثق نهاية المهمة

في تقليد متجدد داخل سلاح الجو الأمريكي، قام طاقم الطائرات والفرق الأرضية برسم أشكال ورسومات على مقدمة الطائرات احتفالًا بانتهاء مهمتها العملياتية.

وحملت بعض الطائرات أسماء مثل "وحش بحيرة لوخ نيس" و"ياتي" وغيرها، ولم تقتصر هذه التسميات على الأسماء فقط، بل ظهرت أيضًا رسومات لهذه الكائنات على مقدمة الطائرات المقاتلة.

قنابل وصواريخ مرسومة على الهيكل.. سجل كامل للضربات ضد إيران

إلى جانب الرسومات، حملت الطائرات علامات تعد سجلًا تاريخيًا للمعارك التي شاركت فيها، حيث ظهرت صفوف طويلة من صور ظلية لقنابل JDAM أسفل قمرة القيادة، في إشارة إلى عدد الضربات التي نفذتها كل طائرة باستخدام هذه القنابل خلال فترة انتشارها.

كما حملت طائرتان، تعرفان باسم "سيربيروس" و"الخيفه"، علامات لصواريخ AGM-158 JASSM الشبحية، وهو ما يشير إلى استخدام هذه الصواريخ في تنفيذ هجمات بعيدة المدى، من مسافات آمنة، ضد أهداف محمية في عمق الأراضي الإيرانية.

1700 هدف خلال 72 ساعة.. وأرقام تكشف حجم العمليات الجوية

بحسب بيانات القيادة المركزية الأمريكية، جرى استهداف أكثر من 1700 هدف خلال أول 72 ساعة من العملية في إيران.

وبحلول أوائل أبريل، تم تنفيذ أكثر من 13000 طلعة جوية، شاركت في عدد كبير منها طائرات الجناح المقاتل الثامن والأربعين، التي كانت تعمل انطلاقًا من قاعدة موفق السلطي في الأردن.

الجناح الذي فقد إحدى مقاتلاته فوق إيران

ويعد هذا الجناح نفسه هو الذي فقد طائرة من طراز F-15E أثناء العمليات في سماء إيران، وكانت تحمل رمز النداء DUDE 44.

وقد أُسقطت الطائرة نتيجة نيران مضادة للطائرات، إلا أن عضوي الطاقم تمكنا من القفز منها، قبل أن يتم إنقاذهما لاحقًا في عملية كوماندوز وُصفت بالرائعة.

مقاتلات إضافية تغادر الشرق الأوسط

تمثل عودة الطائرات الإحدى عشرة من الأردن جزءًا من عملية إعادة انتشار مستمرة منذ عدة أسابيع.

ووفقًا لتقارير مواقع تتبع الرحلات الجوية وتسريبات، فإن المزيد من الطائرات المقاتلة التابعة للجناح الثامن والأربعين في طريقها بالفعل إلى قاعدة ليكنهيث في المملكة المتحدة.

كما تعود إلى أوروبا طائرتان من طراز إف-35إيه برفقة طائرة تزويد بالوقود من طراز كي سي-135.

وفي الوقت نفسه، عادت أيضًا طائرات مقاتلة أخرى، من بينها سرب من طائرات إيه-10، وطائرات تزويد بالوقود من طراز كي سي-46إيه، إلى الولايات المتحدة، إلى جانب قاذفات بي-52إتش.

الاتفاق النهائي لا يزال بعيدًا

من المتوقع أن تستكمل طائرات إضافية انتشارها في الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم ذلك، فإن توقيع الاتفاق النهائي لا يزال يبدو بعيد المنال، في ظل استمرار ما تصفه التقارير بالصعوبات التي يفرضها الجانب الإيراني.

حسب الرواية العبرية، بالنسبة لأطقم الطائرات والطواقم الأرضية الأمريكية، تمثل الرسومات والعلامات التي وضعت على الطائرات وسيلة لـ"طي صفحة" المهمة العسكرية قبل العودة إلى العمل الروتيني.

وتعد هذه الرسومات مؤقتة، إذ ستزال معظمها فور وصول الطائرات إلى قواعدها لإجراء أعمال الصيانة، لتعود بعدها إلى لونها الرمادي المعتاد وتستأنف مهامها الطبيعية.

تم نسخ الرابط