رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب: كوبا تتجه نحو الولايات المتحدة بعد عقود من التوتر

ترامب
ترامب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن كوبا "تسير في اتجاه الولايات المتحدة"، في تصريح مقتضب أدلى به خلال فعالية بولاية داكوتا الشمالية، دون أن يوضح المقصود من هذه العبارة أو أبعادها السياسية.

وأضاف ترامب: "وبالحديث عن كوبا: بعد عقود عديدة، بدأت كوبا تتجه نحونا"، مكتفيا بهذا التعليق من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن ما يعنيه بهذا التوصيف.

ويأتي هذا التصريح في وقت كانت فيه إدارة ترامب قد لوحت في وقت سابق بإمكانية اتخاذ إجراءات أكثر تشددا تجاه كوبا، إذ قال في مقابلة صحفية إنه لا يستبعد تنفيذ عملية ضد الجزيرة مماثلة للإجراءات التي اتخذتها واشنطن ضد فنزويلا.

وشهدت الأشهر الأخيرة تصعيدا في الضغوط الأمريكية على هافانا، حيث وقع ترامب في يناير الماضي أمرا تنفيذيا يقضي بفرض رسوم جمركية على الواردات القادمة من الدول التي تزد كوبا بالنفط، كما أعلن حالة الطوارئ الوطنية، مبررا القرار بما وصفه بوجود تهديد مزعوم للأمن القومي الأمريكي من جانب الجزيرة.

 

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا توترا مستمرا منذ أكثر من ستة عقود، عقب الثورة الكوبية عام 1959، إذ فرضت واشنطن حزمة واسعة من العقوبات الاقتصادية والتجارية على هافانا، ولا يزال معظمها قائما حتى اليوم، رغم فترات شهدت محاولات محدودة لتحسين العلاقات بين البلدين.

وخلال ولاية الرئيس دونالد ترامب، تبنت الإدارة الأمريكية سياسة أكثر تشددا تجاه كوبا، تمثلت في تشديد العقوبات الاقتصادية، وتقييد السفر والتحويلات المالية، وإعادة إدراج الجزيرة على قوائم أمريكية تتعلق بالإرهاب، في إطار سياسة ممارسة أقصى الضغوط على الحكومة الكوبية.

 

العقوبات الأمريكية

وتواصل كوبا، من جانبها، رفض الإجراءات الأمريكية، معتبرة أن العقوبات والحصار الاقتصادي يمثلان السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد، فيما تدعو الأمم المتحدة، عبر قرارات سنوية تحظى بتأييد واسع من الدول الأعضاء، إلى إنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الجزيرة، باعتباره يؤثر على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية للشعب الكوبي.

وفي المقابل، تؤكد هافانا باستمرار أن العقوبات الأمريكية تمثل العقبة الرئيسية أمام التنمية الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة، مشيرة إلى أن الحصار المستمر يحد من قدرتها على استيراد السلع الأساسية والوقود والمستلزمات الطبية، ويؤثر على مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية. كما تحظى كوبا سنويا بدعم واسع داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تصوت بأغلبية كبيرة لصالح قرار يدعو إلى إنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الجزيرة.

 

تم نسخ الرابط