وفاءً لشهداء لقمة العيش.. إقامة ختمة قرآنية وإهداء ثوابها لأرواح ضحايا حادث الدواويس
وفاءً لشهداء لقمة العيش.. إقامة ختمة قرآنية وإهداء ثوابها لأرواح ضحايا حادث الدواويس
في لفتة إنسانية تعكس مشاعر الوفاء والتكافل بين أبناء المجتمع، أقامت دار الخير لتحفيظ القرآن الكريم بقرية العراقي التابعة لمركز أبوحماد بمحافظة الشرقية، ختمة للقرآن الكريم، تكريمًا لأرواح شهداء لقمة العيش من أبناء المحافظة، الذين فقدوا حياتهم إثر حادث التصادم المروع الذي شهدته منطقة الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين.
وشهدت الختمة مشاركة عدد من أبناء قرية العراقي وطلاب دار الخير لتحفيظ القرآن الكريم، إلى جانب المحفظين والقائمين على الدار، حيث اجتمع الجميع على تلاوة آيات القرآن الكريم، وإهداء ثواب الختمة إلى أرواح الشهداء، في مشهد حمل الكثير من مشاعر الحزن والدعاء والوفاء لمن رحلوا تاركين خلفهم أسرًا وذويًا يعيشون ألم الفقد.
وجاءت هذه المبادرة في إطار حرص دار الخير لتحفيظ القرآن الكريم على المشاركة المجتمعية والوقوف إلى جانب أسر شهداء الحادث، والتعبير عن التضامن مع أهالي الضحايا، الذين فقدوا أبناءهم وذويهم أثناء سعيهم وراء لقمة العيش.
وقال الدكتور صالح رجب، المشرف العام على دار الخير لتحفيظ القرآن الكريم بقرية العراقي، إن إقامة الختمة جاءت وفاءً لأرواح الشهداء، وتخليدًا لذكراهم، مؤكدًا أن هؤلاء الضحايا خرجوا من منازلهم بحثًا عن الرزق والعمل، ولم يكن يعلم أحد منهم أن رحلته اليومية ستنتهي بهذه الصورة المأساوية.
وأضاف أن القرآن الكريم يجمع القلوب، وأن الاجتماع على تلاوته والدعاء للمتوفين يحمل رسالة محبة ورحمة، مؤكدًا أن دار الخير حريصة على غرس قيم الوفاء والرحمة والتكافل في نفوس النشء، إلى جانب تعليمهم كتاب الله عز وجل وحفظه والعمل بما جاء فيه من قيم وأخلاق.
وأشار المشرف العام على الدار إلى أن مشهد اجتماع الأطفال والشباب وأهالي القرية حول كتاب الله من أجل الدعاء لشهداء لقمة العيش، يؤكد أن أبناء المجتمع المصري يقفون دائمًا إلى جوار بعضهم البعض في أوقات الشدة والمحن، وأن ذكرى الضحايا ستظل حاضرة في قلوب الجميع.
وعقب الانتهاء من تلاوة القرآن الكريم، رفع المشاركون أكف الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى، داعين أن يتغمد شهداء الحادث بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يجعل ما قدموه من سعي وكفاح من أجل أسرهم في ميزان حسناتهم، كما دعوا الله أن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ المواطنين من مخاطر الطرق والحوادث.
كما دعا المشاركون لأسر الضحايا بالصبر والثبات، وأن يعوضهم الله خيرًا عن فقدان ذويهم، مؤكدين أن أبناء قرية العراقي والشرقية لن ينسوا شهداء لقمة العيش، الذين رحلوا وهم يسعون لتوفير حياة كريمة لأسرهم.
وتأتي هذه الختمة القرآنية لتجسد جانبًا من حالة الحزن والتضامن التي يعيشها أبناء الشرقية عقب الحادث، حيث تحولت مشاعر الألم إلى مبادرات للدعاء والترحم على الضحايا، والتأكيد على أن ذكراهم ستظل حاضرة في وجدان أسرهم وأصدقائهم وكل من عرف قصتهم.
