بعد تصاعد وقائع البلطجة.. طلب إحاطة بالبرلمان لمواجهة فوضى السايس غير المرخص
تقدم النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير التنمية المحلية، بشأن تفاقم ظاهرة انتشار السياس غير المرخصين في الشوارع، وما يرتبط بها من جرائم بلطجة وفرض إتاوات على المواطنين، مطالبًا بسرعة تفعيل أحكام القانون رقم (150) لسنة 2020 بشأن تنظيم انتظار المركبات، بما يضمن القضاء على هذه الظاهرة وإعادة الانضباط إلى الشارع المصري.
وأكد محسب أن ظاهرة السياس غير المرخصين لم تعد مجرد ممارسة عشوائية لتنظيم انتظار السيارات، وإنما تطورت إلى أزمة تمس الأمن المجتمعي بصورة مباشرة، في ظل انتشار وقائع الاعتداء على المواطنين وإجبارهم على دفع مبالغ مالية دون أي سند قانوني، فضلًا عن استغلال الشوارع والأرصفة لتحقيق أرباح غير مشروعة بعيدًا عن رقابة الدولة.
حوادث متكررة تكشف خطورة الظاهرة
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الرأي العام تابع خلال الفترة الماضية عددًا من الوقائع المؤسفة المرتبطة بهذه الظاهرة، كان أبرزها حادث باب الشعرية، الذي أسفر عن سقوط ضحايا وإصابات إثر مشاجرات اندلعت بسبب رفض مواطنين دفع مبالغ مالية غير قانونية لأحد السياس.
وأكد أن استمرار هذه الوقائع يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن المجتمعي، ويمس هيبة الدولة وسيادة القانون، الأمر الذي يتطلب تحركًا عاجلًا وحاسمًا من جميع الجهات المعنية لإنهاء هذه الممارسات المخالفة.
قانون قائم وتطبيق متعثر
وأوضح محسب أن القانون رقم (150) لسنة 2020 بشأن تنظيم انتظار المركبات وضع إطارًا قانونيًا واضحًا لتنظيم المهنة، وحدد آليات منح التراخيص وضوابط مزاولة النشاط، إلا أن التطبيق الفعلي على أرض الواقع لا يزال يعاني من قصور واضح في عدد من المحافظات، وهو ما أدى إلى استمرار العشوائية وانتشار السياس غير المرخصين.
وأضاف أن تأخر تفعيل القانون أفرغ أهدافه من مضمونها، وأتاح المجال أمام استمرار ممارسات غير قانونية تضر بالمواطنين والدولة على حد سواء.
ضبط آلاف المخالفين يؤكد اتساع الأزمة
وأشار النائب إلى أن نجاح الأجهزة الأمنية في ضبط 3675 سايسًا مخالفًا يعكس حجم الجهود المبذولة في مواجهة الظاهرة، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن اتساع نطاقها، ووجود أعداد كبيرة تمارس النشاط دون الحصول على تراخيص أو الخضوع لأي رقابة.
وأوضح أن ممارسة هذه المهنة دون ترخيص تعني عدم مراجعة الصحائف الجنائية للعاملين بها أو التأكد من عدم تعاطيهم المواد المخدرة، وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا لأمن وسلامة المواطنين.
إتاوات غير قانونية وإهدار لموارد الدولة
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن استمرار تحصيل الأموال بصورة عشوائية لا يقتصر أثره على تحميل المواطنين أعباء مالية غير مستحقة، بل يؤدي أيضًا إلى إهدار موارد الدولة.
وأوضح أن القانون ولائحته التنفيذية حددا تعريفة رسمية تتراوح بين 3 و10 جنيهات مقابل ساعة الانتظار، بينما تبلغ قيمة انتظار السيارة الملاكي طوال اليوم 10 جنيهات فقط، إلا أن العديد من السياس غير المرخصين يفرضون مبالغ تفوق هذه التعريفة عدة أضعاف، بما يحول الرسوم القانونية إلى إتاوات غير مشروعة ويحرم الدولة من مستحقاتها المالية.
القانون يتيح تقنين أوضاع العاملين بالمهنة
وأكد محسب أن القانون منح الراغبين في مزاولة مهنة تنظيم انتظار المركبات فرصة العمل بصورة قانونية من خلال الحصول على تراخيص سارية لمدة ثلاث سنوات، مقابل رسوم تتراوح بين ألف و3 آلاف جنيه، وذلك وفق ضوابط تضمن حسن السير والسلوك.
وأشار إلى أن بطء تشكيل وتفعيل لجان تنظيم انتظار المركبات في عدد من المحافظات حال دون تحقيق أهداف القانون، واستمرار المنظومة بشكل منظم يخضع للرقابة والإشراف.
مطالب للحكومة بسرعة التحرك
وطالب النائب أيمن محسب الحكومة بتوضيح أسباب ضعف تطبيق القانون في بعض المحافظات، والإجراءات التي اتخذتها وزارة التنمية المحلية لتفعيل لجان تنظيم انتظار المركبات، والإسراع في منح التراخيص، إلى جانب الكشف عن خطتها الشاملة للقضاء على ظاهرة السياس غير المرخصين.
كما دعا إلى تعميم منظومة الانتظار الذكية والرقمنة في إدارة أماكن انتظار المركبات، بما يسهم في إنهاء التحصيل العشوائي، وحماية المواطنين من الابتزاز، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضمان الالتزام بالتعريفة الرسمية، وإزالة جميع الإشغالات والحواجز غير القانونية التي تستولي على الطريق العام، بما يعيد الانضباط إلى الشارع ويحفظ حقوق المواطنين والدولة.

