الصحة: مصر تدخل موسوعة جينيس بأكبر حملة للتبرع بالدم في تاريخها
أعلنت وزارة الصحة والسكان تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل الإنجازات الصحية المصرية، بعد نجاح مصر في تسجيل رقم قياسي عالمي جديد بموسوعة جينيس، إثر مشاركة أكثر من 15 ألف مواطن في التبرع بالدم خلال 12 ساعة فقط، في حدث يعكس تنامي الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم ودوره في إنقاذ حياة آلاف المرضى والمصابين.
ويأتي هذا الإنجاز بالتزامن مع إعلان الوزارة حصاد أعمال الإدارة المركزية لعمليات الدم خلال العام المالي 2025-2026، في إطار تنفيذ توجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، الهادفة إلى تطوير منظومة نقل الدم، ورفع كفاءة بنوك الدم، وضمان توفير وحدات الدم ومشتقاته وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.
خطة متكاملة لتطوير بنوك الدم وتحقيق الاكتفاء الذاتي
أكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة واصلت تنفيذ خطة شاملة لتطوير خدمات نقل الدم على مستوى الجمهورية، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم ومشتقاته، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة داخل بنوك الدم.
وأوضح أن الإدارة المركزية لعمليات الدم نفذت جولات متابعة ميدانية شملت أكثر من 95 بنك دم في مختلف المحافظات، بهدف تقييم مؤشرات الأداء، والتأكد من الالتزام بالمعايير الفنية، والعمل على تطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار إلى أن الوزارة قامت أيضًا بتفعيل لجان نقل الدم، إلى جانب استحداث نماذج موحدة ومؤشرات قياس حديثة، بما يعزز منظومة الجودة والحوكمة داخل بنوك الدم، ويرفع كفاءة الأداء في جميع أنحاء الجمهورية.
وفي إطار تطوير المنظومة، أوضح المتحدث الرسمي أن وزارة الصحة أصدرت أكثر من 17 تعميمًا تنظيميًا لتوحيد السياسات والإجراءات الخاصة ببنوك الدم على مستوى الجمهورية، بما يضمن توحيد آليات العمل والارتقاء بمستوى الخدمة.
وأضاف أن الوزارة تواصل تطبيق برامج الجودة والاعتماد، مع الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بسلامة نقل الدم، بما يعزز ثقة المواطنين في الخدمات المقدمة، ويضمن توفير وحدات دم آمنة وذات جودة عالية.
وأشار الدكتور حسام عبدالغفار إلى أن وزارة الصحة حرصت خلال الفترة الماضية على المشاركة الفاعلة في المؤتمرات والاجتماعات المحلية والإقليمية والدولية المتخصصة في مجال نقل الدم، بهدف الاطلاع على أحدث التقنيات العالمية، والاستفادة من الخبرات الدولية في تطوير المنظومة المصرية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على نقل أفضل الممارسات العالمية وتطبيقها داخل مصر، بما يواكب التطورات الحديثة في مجال خدمات الدم ومشتقاته.
وفي سياق تطوير البنية المؤسسية، كشف المتحدث الرسمي أن الوزارة أصدرت تراخيص لـ20 بنك دم جديدًا، إلى جانب تجديد تراخيص ثلاثة بنوك أخرى موزعة على تسع محافظات، بما يدعم انتشار الخدمة ويعزز قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين.
كما جرى تفعيل سياسة اليقظة الخاصة بعمليات نقل الدم، والإبلاغ عن أي تفاعلات عكسية قد تحدث، بما يضمن سرعة التعامل مع الحالات، ورفع مستويات الأمان داخل منظومة نقل الدم.
وأكد عبدالغفار أن الوزارة وضعت خطة طوارئ متكاملة لضمان استمرار عمل بنوك الدم خلال الإجازات الرسمية والمناسبات والفعاليات الكبرى، بما يضمن عدم تأثر الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تم إعداد استراتيجية متخصصة لإدارة بنوك الدم في حالات الطوارئ والكوارث، إلى جانب خطة للتأهب للمخاطر التكنولوجية والبيولوجية، بما يعزز جاهزية المنظومة للتعامل مع مختلف السيناريوهات.
وأشار إلى تفعيل خدمة فحص الحمض النووي لوحدات الدم، باعتبارها من أحدث الوسائل العلمية لضمان سلامة الدم قبل استخدامه، فضلًا عن مشاركة الإدارة المركزية لعمليات الدم في استكمال ملف الإشهاد الدولي بخلو مصر من فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي «سي».
وأوضح المتحدث الرسمي أن الوزارة كثفت جهودها لنشر ثقافة التبرع الطوعي بالدم، من خلال التنسيق مع قطاع المبادرات الصحية وتنفيذ حملة «تبرعك حياة»، التي أطلقت خلال شهر سبتمبر.
وأسفرت الحملة عن جمع 8708 أكياس دم، جرى تخصيصها لدعم مرضى سرطانات الدم، في خطوة تعكس نجاح الحملات الوطنية في تعزيز مخزون الدم وتلبية احتياجات المستشفيات.
كما نظمت الوزارة 18 حملة للتبرع بالدم داخل الجامعات والمؤسسات والجهات الخاصة خلال أربعة أشهر فقط، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة من المواطنين وتشجيعهم على المشاركة في هذا العمل الإنساني.
تدريب الكوادر ونشر الوعي بأهمية التبرع
وفي إطار رفع الوعي المجتمعي، أوضح عبدالغفار أن الوزارة قامت بتدريب 170 مثقفة صحية ورائدة ريفية، لزيادة التوعية بأهمية التبرع المنتظم بالدم، وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة به، وتشجيع المواطنين على المشاركة في حملات التبرع.
اقرأ أيضاً.. الإسكان تكشف أخطاء شائعة في بيانات حجز الشقق.. وتوضح طريقة تصحيحها إلكترونيًا

