مفاجأة في ملف العدادات الكودية.. الحكومة تعلن بدء أكبر عملية تقنين للمشتركين
تشهد أزمة العدادات الكودية في مصر تطورًا جديدًا يحمل بشائر إيجابية لملايين المواطنين، بعدما بدأت الحكومة تنفيذ خطوات عملية لتقنين أوضاع المشتركين وتحويل العدادات الكودية إلى عدادات كهرباء قانونية، في إطار خطة شاملة تستهدف دمج جميع المشتركين داخل المنظومة الرسمية للكهرباء، وإنهاء واحدة من أكثر القضايا ارتباطًا بملف مخالفات البناء وتقنين الأوضاع.
وتأتي هذه التحركات ضمن جهود الدولة لتطوير قطاع الكهرباء، وضمان حصول المواطنين على الخدمة بصورة قانونية ومنظمة، مع تحقيق العدالة في احتساب استهلاك الكهرباء، وتوسيع قاعدة المشتركين المسجلين رسميًا.
كشف الإعلامي مصطفى بكري أن الحكومة بدأت بالفعل تنفيذ خطوات ملموسة لحل أزمة العدادات الكودية، موضحًا أن وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أعلن نجاح الوزارة في تحويل نحو 1.1 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية، وذلك ضمن خطة متكاملة تستهدف تسوية أوضاع المشتركين الذين يستخدمون هذه العدادات.
وأوضح، خلال تقديمه برنامج "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، أن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة كبيرة نحو إنهاء هذا الملف تدريجيًا، مؤكدًا أن الدولة تعمل على توفير حلول عملية تضمن استمرار الخدمة الكهربائية للمواطنين وفق الأطر القانونية.
وتولي الحكومة اهتمامًا كبيرًا بملف العدادات الكودية، باعتباره يرتبط بشكل مباشر بملف التصالح على مخالفات البناء، حيث تسعى إلى تسوية أوضاع الوحدات السكنية التي حصلت على عدادات كودية خلال السنوات الماضية، بما يسمح بتحويلها إلى عدادات قانونية بعد استيفاء الاشتراطات المطلوبة.
وتستهدف هذه الإجراءات إنهاء حالة عدم الاستقرار التي صاحبت هذا الملف لسنوات، مع منح المواطنين فرصة لتوفيق أوضاعهم القانونية والاستفادة من خدمات الكهرباء بصورة رسمية ومستقرة.
خطة جديدة لتحويل 1.4 مليون عداد إضافي
وأشار مصطفى بكري إلى أن الحكومة لا تكتفي بما تم إنجازه حتى الآن، وإنما وضعت خطة جديدة تستهدف تحويل نحو 1.4 مليون عداد كودي إضافي خلال المرحلة المقبلة، بما يوسع دائرة المستفيدين من إجراءات التقنين، ويقرب الدولة من إنهاء هذا الملف بصورة كاملة.
وأضاف أن تنفيذ هذه الخطة يسير بالتوازي مع استمرار إجراءات التصالح في مخالفات البناء، باعتبارها أحد أهم المحاور التي تعتمد عليها الدولة لتسوية أوضاع العقارات والوحدات السكنية المختلفة.
وتسعى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة من خلال هذه الخطوات إلى دمج جميع المشتركين داخل المنظومة الرسمية، بما يحقق عدة أهداف، من بينها ضمان استقرار التغذية الكهربائية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ودقة احتساب الاستهلاك، إلى جانب الحد من المخالفات وتحقيق العدالة بين جميع المشتركين.
كما يسهم تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية في تعزيز كفاءة منظومة توزيع الكهرباء، ودعم جهود الدولة في التحول الرقمي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويرى متابعون أن بدء تحويل أكثر من مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية يمثل رسالة طمأنة للمواطنين، ويؤكد استمرار الدولة في معالجة الملفات الخدمية الشائكة من خلال حلول تدريجية وعملية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الظروف الاجتماعية للمواطنين.
اقرأ أيضاً.. نداء بريطاني للعالم: أنقذوا السودان قبل فوات الأوان