رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد إطلاق "شريحة الطفل".. هل ينجح البرلمان في حسم ملف حجب المواقع الإباحية؟

مجلس النواب
مجلس النواب

تتسارع التحركات البرلمانية لدعم جهود الدولة في حماية الأطفال والشباب داخل الفضاء الرقمي، بالتزامن مع إطلاق خدمة "شريحة الطفل"، حيث طالب عدد من أعضاء مجلس النواب باتخاذ إجراءات أكثر حسمًا لحجب المواقع الإباحية والمنصات التي تروج للإرهاب والتطرف، مؤكدين أن التحول الرقمي يجب أن يتوازى مع منظومة متكاملة للأمن الرقمي تحمي النشء وتحافظ على القيم المجتمعية.

وفي هذا الإطار، أكد النائب نبيل العطار، عضو مجلس النواب، أن إطلاق خدمة "شريحة الطفل" يمثل خطوة متقدمة في مسار حماية الأطفال داخل الفضاء الرقمي، لكنه شدد على ضرورة استكمال هذه الجهود من خلال الإسراع في حجب المواقع الإباحية والمنصات المتطرفة، بما يوفر بيئة إلكترونية آمنة للأطفال والشباب.

تحركات برلمانية لتشديد الرقابة على الإنترنت

وأوضح، في بيان له اليوم أن الدولة حققت تقدمًا كبيرًا في ملف التحول الرقمي، وهو ما يستوجب تعزيز آليات الحماية الإلكترونية، مشيدًا ببدء التشغيل الرسمي لخدمة "شريحة الطفل" اعتبارًا من الأول من يوليو، لما توفره من أدوات تساعد أولياء الأمور على متابعة استخدام أبنائهم للإنترنت والحد من وصولهم إلى المحتوى الضار.

وأضاف أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت لا يجب أن تقتصر على دور الأسرة، وإنما تتطلب تعاونًا بين الجهات المعنية، وشركات الاتصالات، ومنصات التكنولوجيا، إلى جانب تطوير التشريعات وتعزيز الرقابة الرقمية لمواجهة التحديات المتزايدة في العالم الإلكتروني.

مطالب بحجب المواقع الإباحية

وفي السياق ذاته، تقدمت النائبة ريهام عبد النبي، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بمقترح برغبة إلى رئيس مجلس النواب بشأن حجب المواقع الإباحية وتعزيز حماية المجتمع الرقمي في مصر.

وأكدت النائبة أن الانتشار الواسع لاستخدام الإنترنت، خاصة بين الأطفال والمراهقين، جعل المحتوى الإباحي من أخطر التحديات التي تهدد البناء النفسي والثقافي للأجيال الجديدة، لما يسببه من تشويه للوعي وتكوين مفاهيم خاطئة تنعكس على الأسرة والمجتمع.

منصات التطرف لحماية النشء

وتضمن المقترح عددًا من الإجراءات، أبرزها حجب المواقع الإباحية عبر مزودي خدمات الإنترنت، وإلزام شركات الاتصالات بتفعيل أنظمة الحماية الأبوية بشكل افتراضي على خدمات الإنترنت المنزلي، وإنشاء منصة حكومية مجانية للرقابة الأسرية، إلى جانب إطلاق حملات توعية وطنية، وإدراج التثقيف الرقمي والأخلاقي في المناهج الدراسية، والتعاون مع شركات التكنولوجيا العالمية لتقييد الوصول إلى المحتوى الإباحي داخل مصر وفقًا للقوانين المنظمة.

كما طالبت النائبة بإحالة المقترح إلى اللجنة المختصة لدراسته واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنه.

وفي تحرك برلماني آخر، تقدم النائب محمد أسعد، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى الحكومة بشأن استمرار إتاحة المواقع الإباحية داخل مصر، مطالبًا بتدخل فوري لحجبها، مؤكدًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا للقيم المجتمعية وتماسك الأسرة، فضلًا عن آثارها السلبية على الشباب والأطفال.

ضرورة تطوير أدوات الرقابة الرقمية

وشدد على ضرورة تطوير أدوات الرقابة الرقمية، وتفعيل التشريعات المنظمة لاستخدام الإنترنت، بما يضمن توفير بيئة إلكترونية آمنة، تحد من الانفلات الرقمي، وتحافظ على الهوية والقيم المجتمعية.

وتأتي هذه التحركات البرلمانية بالتزامن مع إعلان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بدء التشغيل الرسمي لخدمة "شريحة الطفل" اعتبارًا من الأول من يوليو، عبر شركات المحمول الأربع، بهدف توفير حماية رقمية أكبر للأطفال. وتتضمن الخدمة خيار "اطمن"، الذي يتيح حجب المواقع غير الملائمة، والمحتوى العنيف، والبرمجيات الخبيثة، وبعض الألعاب والتطبيقات غير المناسبة، إلى جانب تقييد نتائج البحث المرتبطة بالمحتوى الضار، بما يعزز من قدرة الأسر على حماية أبنائها أثناء استخدام الإنترنت.

تم نسخ الرابط