الأونروا تحذر: عجز بـ100 مليون دولار يهدد استمرار خدمات اللاجئين الفلسطينيين
حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من أزمة مالية متفاقمة تهدد قدرتها على مواصلة أداء مهامها الإنسانية، مؤكدة أنها تواجه عجزًا ماليًا يقدر بنحو 100 مليون دولار، وهو ما يضع استمرار خدماتها الأساسية المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في دائرة الخطر.
وأكد عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا، أن الوكالة اتخذت خلال الفترة الماضية سلسلة واسعة من الإجراءات التقشفية بهدف تقليل النفقات ومواجهة الأزمة المالية، إلا أنها وصلت إلى مرحلة لم يعد بإمكانها اتخاذ مزيد من الإجراءات أو تقليص البرامج والخدمات دون أن ينعكس ذلك بصورة مباشرة على المستفيدين.
إجراءات التقشف بلغت أقصى حدودها
وأوضح أبو حسنة، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة القاهرة الإخبارية، أن الأونروا استنفدت جميع الوسائل المتاحة لترشيد الإنفاق، مشيرًا إلى أن الوكالة لم تعد تمتلك أي خيارات إضافية لخفض الميزانية، بعدما طبقت مختلف الإجراءات الداخلية لضبط المصروفات والحفاظ على استمرار عملياتها الإنسانية.
وأشار إلى أن استمرار عمل الوكالة لا يقتصر على الأراضي الفلسطينية فقط، بل يشمل أيضًا مناطق عملياتها في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، إلى جانب لبنان وسوريا والأردن، وهي مناطق تضم أعدادًا كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين الذين يعتمدون بشكل أساسي على خدمات الأونروا.
وأشار المستشار الإعلامي للأونروا إلى أن الوكالة تقدم خدماتها لنحو 6 ملايين لاجئ فلسطيني مسجل لديها، موضحًا أن هذه الخدمات تشمل قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للاجئين، من بينها التعليم والرعاية الصحية والإغاثة الاجتماعية، إضافة إلى برامج الدعم النفسي والخدمات الإنسانية الأخرى التي تمثل شريان حياة لملايين الأسر.
وأكد أن هذه الخدمات لا يمكن الاستغناء عنها، خاصة في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في مناطق عمل الوكالة المختلفة.
وشدد أبو حسنة على أن الأونروا بحاجة إلى توفير ما لا يقل عن 100 مليون دولار قبل نهاية العام الجاري، حتى تتمكن من الوفاء بالتزاماتها المالية، وفي مقدمتها صرف رواتب العاملين، إلى جانب ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية دون انقطاع.
اقرأ أيضاً.. من الحقول إلى الأسواق العالمية.. طفرة زراعية تعزز الأمن الغذائي وترفع صادرات مصر