رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

من البرلمان إلى جيب المواطن.. كيف تؤثر حزمة العلاوات على القوة الشرائية؟

مجلس النواب
مجلس النواب

تفتح حزمة العلاوات التي أقرها مجلس النواب مؤخرًا بابًا واسعًا للنقاش حول مدى قدرة الزيادات المالية الجديدة على تحسين القوة الشرائية للعاملين بالدولة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المعيشة. 

وبينما تستهدف هذه الحزمة دعم الدخول من خلال العلاوة الدورية والعلاوة الخاصة وزيادة الحافز الإضافي ومنح القطاع العام، يبقى التساؤل الأبرز حول حجم الأثر الفعلي لهذه الإجراءات على حياة المواطن اليومية، ومدى انعكاسها المباشر على مستوى المعيشة وليس فقط على هيكل الأجور الرسمي.

 دعم الدخول وتحسين الأوضاع المعيشية

وتضمن مشروع القانون إقرار العلاوة الدورية بنسبة 12% من الأجر الوظيفي لكل عامل في 30 يونيو 2026، بحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا، على أن تُعد جزءًا من الأجر الوظيفي اعتبارًا من 1 يوليو 2026.

علاوة خاصة لغير المخاطبين بالخدمة المدنية

ونص القانون على منح العاملين غير المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية علاوة خاصة بنسبة 15% من الأجر الأساسي في 30 يونيو 2026 أو عند التعيين لمن يُعين بعد هذا التاريخ، وبحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا، على أن تُضم إلى الأجر الأساسي اعتبارًا من 1 يوليو 2026.

واستثنى القانون بعض الهيئات العامة الخدمية والاقتصادية التي تصرف بالفعل علاوة دورية لا تقل عن 12% من الأجر الوظيفي، مع منح العاملين بها علاوة خاصة تُحتسب على أساس الفرق بين النسب المقررة، وتضم إلى الأجر الأساسي.

زيادة الحافز الإضافي ومنحة للعاملين بالقطاع العام

كما نص القانون على زيادة الحافز الإضافي الشهري بقيمة 750 جنيهًا للموظفين المخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية، على أن يستفيد منه من يتم تعيينهم بعد العمل بالقانون، ويُعد جزءًا من الأجر المكمل أو المتغير بحسب الأحوال.

وتضمن القانون أيضًا منح العاملين بشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام منحة شهرية تصرف من موازنات الشركات، تعادل الفرق بين نسب العلاوة السنوية والعلاوة الخاصة المقررة للعاملين بالدولة، على أن تُصرف كمبلغ مقطوع دون أن تُضم إلى الأجر الأساسي.

ضوابط المعاش وعدم جواز الجمع الكامل بين العلاوات والزيادة

ونص مشروع القانون على عدم جواز الجمع بين العلاوة والزيادة المقررة في المعاش اعتبارًا من 1 يوليو 2026، مع إقرار قواعد تحقق التوازن بين العلاوة والزيادة، بحيث يُصرف الفرق في الحالات التي تتفاوت فيها القيم، وفقًا لسن العامل وحالته الوظيفية.

ملاحظات برلمانية: إصلاح الأجور ومواجهة التضخم

وخلال المناقشات، طالبت النائبة مي كرم جبر بضرورة ربط الزيادات بسياسات اقتصادية أكثر قوة لضمان الحفاظ على القوة الشرائية للجنيه، مع دعم الحد الأدنى للأجور.

فيما شددت النائبة نيفين إسكندر على ضرورة إصلاح شامل لمنظومة الأجور، وإعفاء العلاوات من الضرائب لضمان وصول أثرها الكامل للمواطنين، مشيرة إلى أن الأجر الأساسي الحالي لم يعد يعكس الواقع المعيشي في ظل معدلات التضخم.

وأكدت النائبتان أن أي زيادة في الدخول يجب أن تتزامن مع ضبط الأسعار وتعزيز العدالة الاجتماعية لضمان تحقيق أثر فعلي على مستوى معيشة المواطنين.

تم نسخ الرابط