سوريا: القصف الإسرائيلي انتهاك لاتفاقية فض الاشتباك
أفادت وسائل إعلام سورية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي قصف، الأحد، قرية عابدين في ريف درعا الغربي، بالتزامن مع تحليق طيران إسرائيلي فوق ريفي درعا والقنيطرة.
وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، نقلا عن مراسلها في درعا، إن القصف استهدف قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك بقذائف مدفعية، دون ورود معلومات فورية عن وقوع خسائر.
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية أطلقت خمس قذائف مدفعية باتجاه القرية، ما أثار حالة من الذعر بين السكان، من دون ورود معلومات مؤكدة عن سقوط ضحايا.
وأضاف المرصد أن القصف جاء بعد ساعات من توتر ميداني شهدته قرية عابدين، تخللته احتجاجات للأهالي وإغلاق طريق أمام دوريات إسرائيلية، أعقبه إطلاق نار قبل انسحاب تلك القوات من المنطقة.
وأشار إلى أن حالة من الاستنفار تسود قرى حوض اليرموك، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في ريف درعا الغربي.
وبحسب المرصد السوري، نفذت إسرائيل منذ مطلع عام 2026 عشرات الضربات داخل الأراضي السورية، شملت عمليات جوية وبرية استهدفت مواقع وآليات ومخازن أسلحة في محافظات عدة.
الخارجية السورية تدين الاعتداءات الإسرائيلية
من ناحيتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، بأشد العبارات، الاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة في التوغلات داخل الأراضي السورية بمحافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف مدفعية، وما نتج عن ذلك من ترويع للمدنيين، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكا صارخا للسيادة السورية ووحدة أراضيها، وخرقا جديدا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الممارسات العدوانية يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين في المناطق المستهدفة، وينذر بمزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة.
ودعت الجمهورية العربية السورية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك بما يصون سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها.
