مبادرات برلمانية لتعزيز احتياطي النقد الأجنبي وإنعاش الاقتصاد| خاص
أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن تعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي يتطلب العمل وفق رؤية اقتصادية متكاملة، تقوم على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مورد واحد، مشيرًا إلى أن الدولة تمتلك فرصًا واعدة لتحقيق طفرة في الإيرادات الدولارية إذا ما تم البناء على النجاحات التي تحققت في قطاعات السياحة والصادرات والاستثمار.
وقال "سمير" في تصريح خاص لـ"تفصيلة"، إن الروشتة البرلمانية لزيادة النقد الأجنبي تبدأ بتعظيم العائد من قطاع السياحة، ليس فقط من خلال زيادة أعداد السائحين، وإنما برفع متوسط إنفاق السائح، وإطالة مدة إقامته، والتوسع في الأنماط السياحية المختلفة، بما يضاعف الإيرادات السنوية للقطاع.
السياحة والتصدير والاستثمار مفاتيح العبور إلى اقتصاد أكثر قوة
وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في دعم الصادرات الوطنية، عبر تقديم حوافز أكبر للمصنعين، وإزالة العقبات أمام المصدرين، والتوسع في فتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية، بما يسهم في زيادة تدفقات العملة الأجنبية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة يمثل ركيزة أساسية لزيادة النقد الأجنبي، وهو ما يتطلب استمرار تحسين مناخ الأعمال، وتبسيط الإجراءات، وتوفير بيئة استثمارية مستقرة تمنح المستثمر الثقة في ضخ رؤوس أموال جديدة داخل السوق المصرية.
وأكد "سمير" أن تحويلات المصريين بالخارج تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، الأمر الذي يستوجب إطلاق المزيد من المبادرات والحوافز التي تشجعهم على توجيه مدخراتهم واستثماراتهم إلى الداخل، إلى جانب مواصلة جهود الدولة في تعزيز الشمول المالي وتقديم أدوات استثمارية جاذبة.
واختتم النائب محمد سمير تصريحه بالتأكيد على أن تحقيق نمو مستدام في موارد النقد الأجنبي يمثل الضمانة الحقيقية لدعم استقرار سعر الصرف، وزيادة الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل الجهود بين الحكومة والقطاع الخاص والبرلمان لتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية.

