رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الصليب الأحمر يكشف حجم كارثة السودان: 11 مليون نازح منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023

السودان
السودان

أكد جيمس رينولدز، نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر، أن الأوضاع الإنسانية في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 شهدت تدهورًا بالغًا، مشيرًا إلى أن غالبية المواطنين داخل البلاد تأثروا بصورة مباشرة أو غير مباشرة بتطورات النزاع وتصاعد أعمال العنف.

وأوضح رينولدز أن الحرب شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية توسعًا مستمرًا في نطاق المواجهات والعمليات العسكرية، لتشمل مناطق واسعة من السودان، من بينها دارفور وكردفان والنيل الأزرق والخرطوم، إلى جانب مناطق أخرى شهدت تغيرات متلاحقة في طبيعة الأوضاع الأمنية.

وأضاف، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن المشهد الأمني داخل السودان ظل في حالة تغير مستمر، حيث تحركت المناطق والخطوط الأمنية وتبدلت على مدار السنوات الثلاث الماضية، الأمر الذي زاد من صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، وفرض تحديات كبيرة أمام المنظمات العاملة على الأرض.

وأشار نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن معظم أنحاء السودان تعرضت بدرجات متفاوتة لتداعيات الحرب، خاصة في ظل استمرار الضربات التي طالت البنية التحتية المدنية.

وأوضح، أن استهداف أو تضرر المنشآت والخدمات المدنية أصبح يحدث بصورة متكررة في عدد كبير من المناطق، وهو ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وزيادة معاناة السكان الذين يعتمدون على تلك الخدمات في تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وأكد رينولدز أن استمرار الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين، في وقت تواجه فيه البلاد بالفعل تحديات كبيرة على المستويات الإنسانية والمعيشية، الأمر الذي جعل الأزمة أكثر تعقيدًا واتساعًا.

وشدد رينولدز على أن النزاع المسلح والقتال وأعمال العنف تمثل المشكلة الأكبر التي تواجه السودان في الوقت الراهن، مؤكدًا أن استمرار الحرب أدى إلى مضاعفة تأثير مختلف الأزمات الأخرى التي تعاني منها البلاد.

وأوضح، أن السودان كان بإمكانه التعامل بصورة أفضل مع مشكلات طبيعية وأزمات أخرى، مثل الفيضانات، لو لم يكن يعيش في ظل حرب مستمرة، إلا أن النزاع استنزف قدرات الدولة والمجتمع، وألقى بأعباء ضخمة على الخدمات الأساسية التي يحتاج إليها المدنيون.

وأضاف، أن الحرب فرضت ضغوطًا كبيرة على الخدمات المقدمة للسكان في مختلف أنحاء البلاد، في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية وتراجع قدرة المجتمعات المحلية على توفير احتياجاتها الأساسية.

11 مليون نازح منذ اندلاع الحرب

وكشف نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر أنه بحلول يوليو 2026، بلغ عدد الأشخاص الذين نزحوا بسبب الحرب في السودان نحو 11 مليون شخص، مشيرًا إلى أن الغالبية العظمى منهم نزحوا داخل الأراضي السودانية، بينما اضطر آخرون إلى مغادرة البلاد واللجوء إلى دول أخرى، من بينها مصر.

وأكد أن هذا الرقم يعكس الحجم الهائل للأزمة الإنسانية التي خلفتها الحرب، ويكشف عن واحدة من أكبر أزمات النزوح التي شهدتها القارة الأفريقية منذ سنوات طويلة.

ولفت إلى أن ضخامة أعداد النازحين تجعل الاستجابة الإنسانية أكثر صعوبة، خصوصًا في ظل اتساع رقعة النزاع وتعدد المناطق المتضررة، إلى جانب استمرار الاحتياجات الأساسية للمدنيين وعدم وجود ظروف مستقرة تسمح للكثير من النازحين بالعودة إلى مناطقهم الأصلية.

فقدان المنازل وسبل المعيشة

وأوضح رينولدز أن تداعيات النزوح لم تقتصر على فقدان أماكن الإقامة، وإنما امتدت إلى مختلف جوانب حياة ملايين السودانيين الذين اضطروا إلى ترك مناطقهم بسبب القتال والعنف.

وأشار إلى أن عددًا كبيرًا من النازحين فقدوا مصادر دخلهم وسبل عيشهم، كما فقدوا منازلهم، وهو ما جعلهم يعتمدون بدرجات متفاوتة على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

كما أدى النزوح إلى حرمان أعداد كبيرة من السكان من الوصول المنتظم إلى التعليم والخدمات الصحية والمنشآت الطبية، الأمر الذي يهدد بتداعيات طويلة الأمد على المجتمع السوداني، خاصة الأطفال والأسر التي فقدت استقرارها نتيجة الحرب.

أزمة إنسانية تتطلب استجابة واسعة

وتعكس تصريحات نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر حجم التداعيات التي خلفتها الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023، في ظل اتساع نطاق العنف وتضرر البنية التحتية واستمرار موجات النزوح.

اقرأ أيضًا.. صدمة لعشاق القهوة.. خبير بن يكشف حقيقة «3 في 1» وسريعة التحضير ويحدد النوع الأفضل

تم نسخ الرابط