رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الفائدة تترقب قرار المركزي باجتماعه الرابع وسط توقعات واسعة بالتثبيت

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

تتجه أنظار الأسواق المصرية إلى الاجتماع المرتقب لـ لجنة السياسة النقدية التابعة لـ البنك المركزي المصري، والذي سيحسم مصير أسعار الفائدة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والتطورات الإقليمية. 

وفي الوقت الذي يواصل التضخم مساره الهادئ نسبيًا، ترجح مؤسسات مالية وخبراء مصرفيون أن يفضل البنك المركزي الإبقاء على السياسة النقدية الحالية، انتظارًا لمزيد من المؤشرات التي تؤكد استدامة تراجع الضغوط التضخمية.

موعد اجتماع المركزي 

ووفقًا للجدول المعلن لاجتماعات لجنة السياسة النقدية، يعقد البنك المركزي المصري، الجهة المسؤولة عن رسم وتنفيذ السياسة النقدية في البلاد، اجتماعه الرابع خلال عام 2026 يوم الخميس 9 يوليو، لبحث مستقبل أسعار الفائدة.

ويأتي الاجتماع بعد قرار اللجنة في مايو الماضي بالإبقاء على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20%، فيما استقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، في خطوة استهدفت الحفاظ على استقرار الأسواق ومواصلة السيطرة على معدلات التضخم.

كما أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي استقرار معدل التضخم الأساسي عند 13.8% على أساس سنوي خلال مايو، دون تغيير عن مستواه المسجل في أبريل، وهو ما يعكس استمرار حالة الاستقرار النسبي في وتيرة ارتفاع الأسعار.

توقعات باستمرار تثبيت الفائدة

رجح بنك HSBC، المؤسسة المصرفية والمالية العالمية، أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، مع توقعات ببدء دورة خفض تدريجية خلال عام 2027، بالتزامن مع استمرار انحسار الضغوط التضخمية.

وأشار البنك في أحدث تقاريره إلى أن سعر الفائدة قد يستقر عند 19% حتى نهاية العام الجاري، قبل أن يتراجع إلى 17% خلال الربع الأول من 2027، ثم إلى 14% في الربع الثاني من العام نفسه.

كما توقع التقرير انخفاض معدل التضخم إلى 15.2% بنهاية الربع الثالث من 2026، ثم إلى 14.9% في الربع الأخير من العام، قبل أن يواصل التراجع إلى 11.2% في الربع الأول من 2027، وصولًا إلى 8.8% خلال الربع الثاني من العام ذاته.

وفي الاتجاه ذاته، توقعت فيتش سوليوشنز، شركة الأبحاث والتحليلات الاقتصادية الدولية، تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية 2026، معتبرة أن استمرار مستويات العائد المرتفعة يساعد على احتواء نمو الائتمان والحد من الضغوط التضخمية، إلى جانب دعم استقرار سوق النقد الأجنبي في ظل مرونة سعر الصرف.

التثبيت هو السيناريو الأقرب

من جانبه، قال عز الدين حسانين، الخبير المصرفي، إن السياسة النقدية الحالية تعكس توازنًا بين مكافحة التضخم والحفاظ على النشاط الاقتصادي، موضحًا أن جزءًا كبيرًا من الضغوط التضخمية الحالية يرجع إلى عوامل مرتبطة بجانب العرض، وليس إلى زيادة الطلب أو السيولة داخل الأسواق.

وأضاف، أن استقرار معدل التضخم الأساسي خلال مايو لا يمثل مبررًا كافيًا لاتخاذ قرار سريع بخفض أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين عالميًا وتقلبات أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد.

وأكد حسانين أن السيناريو الأكثر ترجيحًا خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة، مع استمرار البنك المركزي في مراقبة تطورات التضخم قبل اتخاذ أي خطوة نحو التيسير النقدي.

تم نسخ الرابط