رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وفاة الدكتور عمرو حلمي وزير الصحة الأسبق بعد وعكة صحية مفاجئة

الدكتور عمرو حلمي
الدكتور عمرو حلمي وزير الصحة الأسبق

توفي منذ قليل الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة والسكان الأسبق، بعد تعرضه لوعكة صحية مفاجئة نقل على إثرها إلى أحد المستشفي.


ويُعد الدكتور عمرو حلمي أحد أبرز الأطباء المصريين في تخصص جراحة وزراعة الكبد، حيث أسهم على مدار سنوات طويلة في تطوير هذا التخصص الدقيق، وشارك في العديد من الأبحاث العلمية والمبادرات الطبية التي استهدفت الارتقاء بالخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.


وتولى الراحل منصب وزير الصحة والسكان في حكومة الدكتور عصام شرف خلال الفترة من يوليو إلى ديسمبر عام 2011، وهي مرحلة شهدت العديد من التحديات في القطاع الصحي عقب أحداث ثورة يناير، حيث عمل على إدارة المنظومة الصحية في ظروف استثنائية، وسعى إلى تحسين مستوى الخدمات الطبية بالمستشفيات الحكومية، إلى جانب دعم برامج الرعاية الصحية المختلفة.


كما عُرف الدكتور عمرو حلمي بدوره البارز في مناقشة وتطوير مشروع التأمين الصحي الاجتماعي الشامل، إذ كان من الشخصيات الطبية التي قدمت رؤى وأفكارًا مهمة بشأن إصلاح المنظومة الصحية في مصر، مؤمنًا بحق كل مواطن في الحصول على خدمة صحية جيدة وعادلة.


وشغل الراحل العديد من المناصب الأكاديمية والطبية، وكان له حضور فاعل في المؤتمرات العلمية المحلية والدولية، فضلًا عن إسهاماته في تدريب أجيال من الأطباء ونقل خبراته العلمية والمهنية إليهم.


خلال تصريحات سابقة، تحدث الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة الأسبق، عن التحديات التي واجهت منظومة العلاج على نفقة الدولة في مراحل سابقة، موضحًا أن الإجراءات الإدارية كانت تستغرق وقتًا طويلًا في بعض الأحيان، ما كان يمثل عبئًا على المرضى، خاصة أصحاب الحالات الحرجة.


وأشار إلى أن الحصول على قرار العلاج كان يتطلب المرور بعدة خطوات وإجراءات، الأمر الذي كان يؤدي إلى تأخير بدء العلاج لبعض المرضى، مؤكدًا ضرورة تبسيط الإجراءات لضمان سرعة تقديم الخدمة الطبية للمحتاجين.


وفي سياق آخر، أشاد وزير الصحة الأسبق بتجربة مصر في التصدي لجائحة فيروس كورونا، معتبرًا أنها شكلت نموذجًا ناجحًا في إدارة الأزمات الصحية، بفضل التعاون والتنسيق بين مختلف مؤسسات القطاع الصحي، سواء التابعة لوزارة الصحة أو المستشفيات الجامعية.


وأوضح أن نجاح الدولة في مواجهة الجائحة جاء نتيجة تراكم الخبرات وتوافر بنية صحية قادرة على التعامل مع التحديات، إلى جانب تنفيذ عدد من المبادرات الصحية الكبرى التي عززت من قدرات الكشف المبكر والوقاية، وعلى رأسها مبادرة فحص 100 مليون مواطن.


كما شدد الدكتور عمرو حلمي على أن المستشفيات الخاصة ملزمة قانونًا بالتعامل الفوري مع حالات الطوارئ والحوادث، وإجراء التدخلات الطبية العاجلة لإنقاذ حياة المرضى دون تأخير، مؤكدًا أن الحفاظ على حياة الإنسان يجب أن يظل أولوية قصوى.


وأضاف أن المنظومة الصحية يجب أن تعتمد على مبدأ تقديم الخدمة العلاجية بشكل عاجل للحالات الطارئة، على أن يتم تنظيم آليات استرداد التكاليف لاحقًا، بما يضمن عدم تعطل تقديم الرعاية الطبية لأي مريض بسبب الجوانب المالية أو الإدارية.
 

تم نسخ الرابط