رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر تفتح أبواب الأمل لغزة.. علاج الجرحى وقوافل الإغاثة تواصل العبور رغم التحديات

مساعدات قطاع غزة
مساعدات قطاع غزة

في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة نتيجة الظروف الاستثنائية التي يعيشها السكان، تواصل مصر أداء دورها الإنساني والإغاثي عبر منظومة متكاملة من الدعم الطبي والإنساني، تستهدف تخفيف معاناة الفلسطينيين وتوفير الرعاية اللازمة للمرضى والمصابين، إلى جانب استمرار تدفق المساعدات الغذائية والطبية والوقود إلى القطاع.

وتعكس هذه التحركات التزامًا مصريًا ثابتًا تجاه القضية الفلسطينية، حيث تعمل مختلف المؤسسات والجهات المعنية في تنسيق مستمر لضمان وصول الخدمات الصحية والمساعدات الإنسانية إلى مستحقيها، رغم ما تواجهه عمليات الإغاثة من تحديات ميدانية معقدة على الأرض.

وفي هذا السياق، أكد أحمد نبيل، مراسل قناة "إكسترا نيوز" من معبر رفح البري، أن الجانب المصري من المعبر يشهد حالة من الجاهزية الكاملة لاستقبال دفعات جديدة من المرضى والمصابين الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة برفقة ذويهم، في إطار الجهود المستمرة لتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم داخل المستشفيات المصرية.

وأوضح أن مختلف أجهزة الدولة تشارك في تنفيذ هذه المهمة الإنسانية، حيث دفعت هيئة الإسعاف المصرية بعدد من سيارات الإسعاف المجهزة بأحدث الإمكانات الطبية لاستقبال الحالات الواردة والتعامل معها فور وصولها.

وأشار إلى أن استقبال المرضى لا يقتصر على توفير وسائل النقل والرعاية الطبية فقط، بل يسبقه تطبيق منظومة متكاملة من الإجراءات الصحية والوقائية، تبدأ بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، مرورًا بعمليات الحجر الوقائي والتأكد من خلو القادمين من الأمراض المعدية، بما يضمن سلامة المرضى والمرافقين والمجتمع المضيف في آن واحد.

وبعد استكمال هذه الإجراءات، يتم توزيع المرضى على المستشفيات المصرية المختلفة وفقًا لطبيعة الإصابات والحالات المرضية والتاريخ الطبي لكل مريض، بما يضمن حصوله على الرعاية المناسبة في التخصص الطبي المطلوب.

وكشف المراسل أن بيانات وزارة الصحة المصرية تؤكد حجم الجهد الطبي الكبير الذي تم تقديمه منذ اندلاع الأزمة في قطاع غزة عام 2023، حيث شاركت نحو 150 مستشفى في مختلف أنحاء الجمهورية في استقبال وعلاج المرضى والمصابين الفلسطينيين.

كما أسهم ما يقرب من 12 ألف طبيب من مختلف التخصصات الطبية في تقديم الخدمات العلاجية والرعاية الصحية، ضمن منظومة امتدت عبر ثماني محافظات مصرية استقبلت أعدادًا كبيرة من المرضى القادمين من القطاع، الأمر الذي يعكس حجم التعبئة الطبية التي تم تسخيرها لدعم الأشقاء الفلسطينيين.

ولا تتوقف الجهود المصرية عند حدود تقديم العلاج فقط، بل تمتد لتشمل متابعة الحالات حتى مرحلة التعافي الكامل، ثم العمل على تسهيل عودة المرضى إلى قطاع غزة بعد انتهاء رحلتهم العلاجية.

وفي هذا الإطار، شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم تفويج دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى القطاع بعد استكمال مراحل العلاج داخل المستشفيات المصرية، حيث ضمت الدفعة مصابي الحرب إلى جانب أصحاب الأمراض المزمنة الذين تلقوا الرعاية اللازمة خلال فترة إقامتهم في مصر.

كما تولي الجهات المعنية اهتمامًا خاصًا بالفئات الأكثر احتياجًا للرعاية، وعلى رأسها الأطفال وكبار السن، لضمان حصولهم على الدعم الطبي والإنساني المناسب خلال مختلف مراحل العلاج والتنقل.

وعلى صعيد المساعدات الإنسانية، لا تزال جهود الإغاثة تواجه تحديات كبيرة على الجانب الفلسطيني، إلا أن المؤسسات المصرية تواصل العمل لتجاوز هذه العقبات وضمان استمرار تدفق المساعدات إلى داخل القطاع.

وفي هذا السياق، نجح الهلال الأحمر المصري، بالتعاون مع فرق المتطوعين المنتشرة في مواقع العمل المختلفة، في تسيير قافلة إغاثية جديدة تحمل نحو 2942 طنًا من المساعدات الإنسانية المتنوعة، شملت مواد غذائية وإمدادات طبية ومستلزمات أساسية تستهدف دعم الأسر الفلسطينية المتضررة.

اقرأ أيضاً.. قبل السفر.. تعرف على مواعيد قطارات أسوان إلى القاهرة اليوم وأسرع الرحلات

 

تم نسخ الرابط