رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قنصوة يشهد فعاليات إطلاق الدورة الثالثة من مبادرة "قوتنا في شبابنا"

وزير الثقافة
وزير الثقافة

شهد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، فعاليات إطلاق الدورة الثالثة من مبادرة "قوتنا في شبابنا" التي ينظمها المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور أشرف العزازي، وذلك بقاعة المؤتمرات بالمجلس.

وقال الدكتور عبد العزيز قنصوة: "يسعدني أن التقي بكم اليوم في افتتاح مبادرة "قوتنا في شبابنا" في دورتها الثالثة، التي تمثل إحدى المبادرات الهادفة إلى ترجمة رؤية الدولة المصرية في الاستثمار في الإنسان، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الجمهورية الجديدة، وتجسيدًا لما توليه القيادة السياسية، بقيادة فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، من اهتمام بالغ بالشباب، بوصفهم الثروة الحقيقية للوطن، وصناع مستقبله، وحملة رسالته الحضارية".

وأوضح وزير الثقافة، أن الشباب هم جزء كبير من الحاضر وكل المستقبل، و"مهتنا أن نشكل الحاضر حتى نصنع المستقبل"، وأكد قنصوة على أهمية أن نربي جيل وعي ومتعلم ومؤهل، لأن قيمة الانسان الحقيقية فيما يحصله من تعليم ومعرفة.

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، أن رؤية مصر 2030 لم تضع الثقافة في هامش خطط التنمية، بل جعلتها أحد المحاور الرئيسة لبناء الإنسان المصري، انطلاقًا من الإيمان بأن التنمية الشاملة لا تتحقق بالاقتصاد وحده، وإنما ببناء العقل، وتشكيل الوعي، وإطلاق الطاقات الإبداعية، وصناعة شخصية قادرة على التفكير والنقد والابتكار والانفتاح على العالم، مع الاعتزاز بالهوية الوطنية.

وأضاف وزير الثقافة، ومن هذا المنطلق، تعمل وزارة الثقافة على تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف اكتشاف المواهب ورعايتها، وتوسيع قاعدة المشاركة الثقافية، وإتاحة الفرص العادلة أمام الشباب في مختلف المحافظات، لإطلاق قدراتهم الإبداعية وصقل مهاراتهم، وتحويل مواهبهم إلى طاقات منتجة تسهم في إثراء الحياة الثقافية والفنية، وتعزز مكانة مصر باعتبارها منارة للإبداع والفكر في محيطها العربي والإقليمي.

وشدد على أن الثقافة ليست مجرد إنتاج فني أو نشاط معرفي، وإنما هي مشروع وطني لبناء الوعي، وحماية الهوية، وترسيخ منظومة القيم التي يقوم عليها المجتمع، "لإننا في زمن تتسارع فيه وسائل الاتصال وتتعاظم فيه التحديات الفكرية، فتزداد الحاجة إلى خطاب ثقافي مستنير، وإلى أجيال تمتلك أدوات المعرفة، والقدرة على التمييز، والوعي النقدي الذي يحصنها من التطرف والتعصب والأفكار الهدامة".

وأوضح وزير الثقافة، أن أهمية مبادرة "قوتنا في شبابنا"، انها لا تستهدف فقط تعليم مهارات في مجالات "الإخراج أو التمثيل أو التصوير أو الكتابة والإلقاء"، وإنما تسعى إلى اكتشاف الإنسان المبدع، وتنمية قدراته، وتعزيز ثقته بنفسه، وإعداده ليكون شريكًا في صناعة المستقبل، ومساهمًا في بناء القوة الناعمة المصرية، التي كانت وستظل أحد أهم عناصر تأثير مصر وريادتها.

وأشار إلى أن التجربة أثبتت أن الأمم التي تستثمر في الإبداع هي الأكثر قدرة على صناعة المستقبل، فالصناعات الثقافية والإبداعية أصبحت اليوم أحد أهم محركات الاقتصاد العالمي، ومصدرًا لتوليد فرص العمل، ومن هنا فإن رعاية الموهوبين لم تعد مسؤولية ثقافية فحسب، بل أصبحت ضرورة تنموية واستثمارًا طويل الأمد في رأس المال البشري.

تم نسخ الرابط