رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أنياب نووية في أعماق البحار.. كيم: تسليح الأسطول يمضي بدقة وفق خطتنا

زعيم كوريا الشمالية
زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون

أكد زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون أن برنامج تسليح الأسطول البحري لبلاده بالأسلحة النووية يمضي "بدقة وفق مساره المخطط له"، في إشارة إلى استمرار تطوير القدرات البحرية ضمن الاستراتيجية الدفاعية لبيونج يانج.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن كيم قوله، خلال كلمة ألقاها في حفل دخول المدمرة الجديدة من فئة "تشوي هيون" الخدمة ضمن الأسطول البحري، إن البحرية الكورية الشمالية "تتحول إلى فرع متكامل من القوات المسلحة مزود بأسلحة استراتيجية"، مضيفا أن ذلك يعكس تقدم برنامج دمج القدرات النووية ضمن القوات البحرية بشكل منتظم ومخطط.

وأوضح كيم أن إدخال هذه القدرات يعزز من الدور الاستراتيجي للبحرية في المنظومة العسكرية الكورية الشمالية، مشيرا إلى أن عملية تسليح الأسطول بالسلاح النووي تسير وفق رؤية طويلة المدى تهدف إلى تطوير القوة البحرية وتوسيع نطاقها العملياتي.

وكانت وكالة الأنباء المركزية قد أفادت في وقت سابق بأن المدمرة الجديدة "تشوي هيون" التي دخلت الخدمة حديثا مزودة بأنظمة تسليح متقدمة، تشمل صواريخ كروز استراتيجية بعيدة المدى، وقاذفات صواريخ كروز مضادة للسفن، إضافة إلى أنظمة صواريخ أرض–جو، فضلا عن تجهيزات مرتبطة بعمليات جوية عبر طائرات هليكوبتر هجومية.

وفي السياق ذاته، أعلن الزعيم الكوري الشمالي أن بلاده ستوسع بشكل كبير عمليات دراسة وبناء وتشغيل السفن الحربية الحديثة بمختلف أحجامها خلال المرحلة المقبلة، باعتبار ذلك جزءا من الاستراتيجية البحرية طويلة الأمد التي تعتمدها بيونغ يانغ.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات في شبه الجزيرة الكورية، مع استمرار كوريا الشمالية في تطوير برامجها النووية والصاروخية رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وتبرر بيونج يانج هذا التوجه بما تصفه بالتهديدات الأمنية المتزايدة، في ظل تعاظم التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان.

ويأتي الإعلان الأخير بعد أيام من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى أن الوقت قد حان لمعالجة ملف البرنامج النووي الكوري الشمالي، وذلك خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، في إطار مشاورات تتعلق بالوضع الأمني في المنطقة.

تطوير القدرات النووية

تسعى كوريا الشمالية منذ سنوات إلى تطوير قدراتها النووية والصاروخية باعتبارها جزءا من استراتيجيتها الدفاعية، رغم العقوبات الاقتصادية الصارمة المفروضة عليها من مجلس الأمن الدولي.

وشهدت السنوات الأخيرة تسارعا في برامج التحديث العسكري، خاصة في مجالات الصواريخ الباليستية والغواصات والمنظومات البحرية.

ويأتي الإعلان الأخير ليعزز توجه بيونغ يانغ نحو توسيع نطاق الردع ليشمل المجال البحري، في وقت تواصل فيه واشنطن وحلفاؤها في شرق آسيا تعزيز وجودهم العسكري في المنطقة.

تم نسخ الرابط