جراح الحرب المستمرة.. استطلاع: غالبية الأمريكيين يعارضون هجوم ترامب على إيران
أظهر استطلاع جديد للرأي العام في الولايات المتحدة تزايد التشكيك الشعبي في نتائج الحرب التي خاضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، مع اعتقاد شريحة واسعة من الأمريكيين أن تكلفة الحرب كانت أكبر من مكاسبها، إلى جانب تراجع الثقة بإمكانية صمود التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران.
نتائج سلبية للحرب
وكشف استطلاع للرأي أجرته وكالة «رويترز» بالتعاون مع مؤسسة «إبسوس» لقياس توجهات الرأي العام، أن غالبية الأمريكيين لا يؤيدون الحرب التي خاضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب مع إيران، كما يرون أنها لم تكن تستحق التكلفة التي ترتبت عليها.
وأجري الاستطلاع على مدى خمسة أيام وانتهى يوم الاثنين، وشمل مشاركين من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
تراجع الثقة
ووفقا لنتائج الاستطلاع، يرى 23% فقط من الأمريكيين أن الولايات المتحدة أصبحت في موقع أقوى تجاه إيران مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب.
في المقابل، اعتبر 35% من المشاركين أن موقع واشنطن أصبح أضعف بعد انتهاء المواجهة، ما يعكس تباينا واضحا في تقييم نتائج الحرب وتأثيرها على النفوذ الأمريكي.
أغلبية ترى أن الحرب لم تكن تستحق التكلفة
وأظهرت البيانات أن نحو نصف الأمريكيين الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن الحرب مع إيران لم تكن تستحق ما تكبدته الولايات المتحدة من تكاليف.
في حين رأى 24% فقط من المستطلعة آراؤهم أن الحرب كانت تستحق تلك التكاليف، ما يشير إلى استمرار الانقسام داخل الرأي العام الأمريكي بشأن السياسات الخارجية والعسكرية للإدارة الأمريكية.
تشكيك في فرص السلام
كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن غالبية الأمريكيين لا يثقون في استدامة الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران الأسبوع الماضي.
وأشار الاستطلاع إلى أن 63% من المشاركين يشككون في قدرة الاتفاق على تحقيق سلام مستمر بين واشنطن وطهران، بينما رجح 18% فقط أن يؤدي الاتفاق إلى استمرار حالة السلام بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.
تراجع شعبية ترامب
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، سجل الاستطلاع تراجعا في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث بلغت نسبة التأييد له 34%.
وتعد هذه النسبة قريبة من أدنى مستويات التأييد التي سجلها خلال شهر أبريل الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط السياسية التي تواجه الإدارة الأمريكية في أعقاب التطورات الأخيرة.
الحرب على إيران
وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير هجوما عسكريا استباقيا على إيران، استهدف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ما أدى إلى اندلاع مواجهة مباشرة بين الجانبين استمرت عدة أشهر وشهدت تبادلا للهجمات والضربات العسكرية.
وأثار الصراع مخاوف دولية من اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
وفي 18 يونيو توصلت واشنطن وطهران إلى تفاهم لوقف العمليات العسكرية، إلا أن نتائج الحرب وتداعياتها السياسية والعسكرية ما زالت محل جدل داخل الولايات المتحدة، وهو ما عكسه استطلاع الرأي الأخير الذي أظهر تشكيكا واسعا في جدوى الحرب وفي فرص استمرار التهدئة بين البلدين.



