رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حقيقة الزيادة المرتقبة في أسعار البنزين والسولار.. شعبة المواد البترولية تحسم الجدل

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تترقب الأسواق المصرية موقف أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، في ظل حالة من الجدل حول إمكانية تحريك أسعار الوقود، بالتزامن مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية والتطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.

لا قرار رسمي بشأن أسعار البنزين والسولار

في هذا الصدد، أكد حسن نصر رئيس شعبة المواد البترولية، أن لجنة تسعير المواد البترولية لم تصدر حتى الآن أي قرار يتعلق بزيادة أسعار البنزين والسولار، مشيرًا إلى أن أي تغيير في أسعار الوقود لا يمكن اعتماده إلا من خلال قرار رسمي صادر عن اللجنة المختصة.

وأوضح، أن الحديث المتداول بشأن وجود زيادة مؤكدة لا يزال في إطار التوقعات، خاصة أن موعد الاجتماع المقبل للجنة لم يتم تحديده حتى الآن، ووفقًا للآلية المتبعة، يمكن أن ينتهي الاجتماع إلى رفع الأسعار أو تثبيتها أو خفضها، بحسب نتائج تقييم المؤشرات الاقتصادية.

وأشار نصر إلى أن المنتجات البترولية متاحة حاليًا في السوق المحلية بصورة منتظمة، ولا توجد أزمة في توفير الوقود للمواطنين أو القطاعات الاقتصادية المختلفة، مؤكدًا استمرار الإمدادات على مدار اليوم في مختلف المحافظات.

الاضطرابات العالمية ترفع تكلفة الطاقة

وقال رئيس شعبة المواد البترولية، خلال حوار تليفزيوني، إن أسواق الطاقة العالمية تمر بمرحلة من الاضطراب نتيجة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهي منطقة ذات أهمية كبيرة بالنسبة لإمدادات الطاقة العالمية.

وأوضح، أن دول الشرق الأوسط تنتج نحو 25% من إجمالي إنتاج الطاقة عالميًا، بينما تستحوذ دول الخليج وحدها على ما يتراوح بين 20% و22%، الأمر الذي يجعل أي توتر في المنطقة ينعكس سريعًا على حركة الإمدادات وتكاليف النقل.

وأضاف، أن ارتفاع تكاليف التأمين على شحنات الطاقة واللجوء إلى طرق نقل بديلة لتأمين وصول الإمدادات أديا إلى زيادة تكلفة عمليات النقل، لكن هذه التطورات العالمية لا تعني وجود نقص في الوقود داخل السوق المصرية.

ولفت إلى أن انتظام وصول المنتجات البترولية يمثل عنصرًا مهمًا في استقرار منظومة الطاقة، كما يساعد قطاع الكهرباء على توفير الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء وتجنب أي اضطرابات في الإمدادات.

النفط والدولار والتضخم يحددون القرار

وأوضح حسن نصر أن تحديد أسعار البنزين والسولار لا يعتمد على سعر النفط العالمي وحده، وإنما يخضع لمجموعة من المؤشرات الاقتصادية والمالية التي تراجعها لجنة تسعير المواد البترولية قبل اتخاذ قرارها.

وتأتي أسعار النفط عالميًا في مقدمة هذه العوامل، إلى جانب سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، ومعدلات التضخم، والسياسة النقدية، فضلًا عن البيانات التي تقدمها الجهات المعنية بشأن تطورات السوق.

وأشار إلى أن اللجنة تتابع أيضًا حركة أسواق الطاقة الدولية والتدفقات المالية، ومن بينها استثمارات الأموال الساخنة، باعتبارها من المتغيرات التي يمكن أن تؤثر بصورة غير مباشرة في المؤشرات الاقتصادية وحركة سعر الصرف.

وأضاف، بناءً على هذه المعطيات، فإن تحديد مصير أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بنتائج المراجعة التي تجريها اللجنة، وليس بتوقعات أو تصريحات غير رسمية.

وشدد رئيس شعبة المواد البترولية على أن أي حديث عن زيادة وشيكة في أسعار الوقود لا يمكن اعتباره قرارًا مؤكدًا قبل صدور إعلان رسمي، مؤكدًا أن السوق المحلية مستقرة من ناحية توافر المنتجات البترولية، وأن أي تغيير مستقبلي في الأسعار سيتم الإعلان عنه بشكل واضح ورسمي.

تم نسخ الرابط