رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

985 مليار جنيه فائضًا أوليًا.. كيف نجحت مصر في خفض العجز المالي؟

صورة موضوعية
صورة موضوعية

تشهد المالية العامة المصرية تحسنًا لافتًا خلال الأشهر الأولى من العام المالي 2026/2025، مدفوعة بارتفاع الإيرادات وتحسن أداء الحصيلة الضريبية، بالتزامن مع استمرار إجراءات ضبط الإنفاق وإدارة موارد الدولة.

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية تراجع العجز المالي وتحقيق فائض أولي بمستويات قياسية، في مؤشر يعكس استمرار جهود الإصلاح المالي والاقتصادي.

تراجع العجز المالي بنحو 51 مليار جنيه

سجل العجز المالي الكلي في مصر انخفاضًا بنحو 51 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى نهاية مايو 2026، وفقًا لبيانات وزارة المالية المصرية، ليتراجع معدل العجز إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة مع 6.5% خلال الفترة المماثلة من العام المالي السابق، بانخفاض قدره 1.2 نقطة مئوية.

وفي الوقت ذاته، واصل الفائض الأولي صعوده بقوة، مسجلًا نموًا سنويًا بلغ نحو 70%، بعدما ارتفع إلى 985.1 مليار جنيه، بما يعادل 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 580.4 مليار جنيه، أو 3.2% من الناتج المحلي خلال الفترة نفسها من العام السابق.

الإيرادات الضريبية تقود تحسن المالية العامة

كان نمو الإيرادات الضريبية أحد أبرز العوامل التي ساهمت في تحسين مؤشرات المالية العامة، إذ ارتفعت الحصيلة بنسبة 27.5% خلال أول 11 شهرًا من العام المالي الحالي، لتصل إلى نحو 2.488 تريليون جنيه، بما يمثل 11.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأرجعت وزارة المالية هذا الأداء إلى زيادة حصيلة مختلف أنواع الضرائب، بالتزامن مع تحسن العلاقة بين الدولة ومجتمع الأعمال، إلى جانب استمرار تأثير الإصلاحات الضريبية، خصوصًا في ضرائب الدخل والنشاط التجاري والصناعي.

كما استفادت الشركات الصغيرة والمتوسطة من التسهيلات المقدمة ضمن حزمة الإجراءات الضريبية، بينما ساهمت تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة في دعم حصيلة الضرائب المفروضة على السلع المحلية والخدمات.

ولعبت ميكنة المنظومة الضريبية دورًا إضافيًا في تحسين كفاءة الإدارة وتوسيع قاعدة الممولين ورفع معدلات التحصيل، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الإيرادات ودعم خفض العجز المالي.

ضبط الإنفاق ودعم استدامة الموازنة

وعلى جانب المصروفات، واصلت وزارة المالية المصرية سياسة ضبط الإنفاق العام، بالتوازي مع العمل على تحسين إدارة الدين الحكومي وتنويع أدوات ومصادر التمويل، مع تقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد والالتزام بالقواعد القانونية المنظمة لعمليات التمويل.

كما استمر تطبيق سقف الإنفاق الاستثماري البالغ 1.2 تريليون جنيه خلال العام المالي 2025/2026، بهدف توجيه الموارد الحكومية نحو المشروعات ذات الأولوية ورفع كفاءة الإنفاق العام.

تم نسخ الرابط