رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رياح الانقسام.. ترامب يتهم حلفاء الناتو بالتقاعس ويخطط لتقليص الدعم

ترامب
ترامب

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال الجدل بشأن مستقبل العلاقة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعدما وجه انتقادات حادة إلى عدد من الدول الأعضاء، متهما إياها بالتقاعس عن دعم العملية الأمريكية ضد إيران، في وقت تتجه فيه واشنطن إلى مراجعة حجم التزاماتها العسكرية تجاه الحلف.

 

انتقادات مباشرة للحلفاء

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، بأنه لم يكن بحاجة إلى مساعدة أعضاء حلف شمال الأطلسي خلال العملية ضد إيران، مشيرا إلى أن فضوله كان الدافع الرئيسي لطلب مشاركتهم.

 

وقال ترامب للصحفيين: «لم أكن بحاجة لمساعدتهم، كان فضولي هو الدافع الأكبر، طلبنا منهم الانضمام، لكنهم لم يكونوا موجودين»، مؤكدا أنه كان «من الغباء عدم انضمامهم».

 

وأضاف: «قالوا لنا: نفضل عدم المساعدة، لقد كان كلاما حمقى».

 

كما شدد على أن الولايات المتحدة قادرة على توجيه انتقاداتها للحلفاء متى أرادت، قائلا: «نحن نستطيع أن نقول لهم ذلك متى شئنا، وقد نفعل».

 

انتقاد بريطانيا وإيطاليا وألمانيا

وواصل ترامب هجومه على عدد من الدول الأوروبية، معتبرا أن استجابتها للأحداث الأخيرة لم تكن بالمستوى المطلوب.

 

وقال: «لم يكن ستارمر موجودا، ولم يرض الشعب البريطاني عن غيابه، قال لنا ستارمر: سنكون هناك حالما تنتصرون، فقلت: لسنا بحاجة إليكم بعد نصرنا».

 

كما انتقد أداء كل من إيطاليا وألمانيا، مضيفا: «كان أداء إيطاليا سيئا للغاية، كما كان أداء ألمانيا سيئا للغاية».

 

خطط أمريكية لتقليص القدرات العسكرية

وفي سياق متصل، أفادت وكالة «رويترز»، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس الأمريكي تخطط لإبلاغ حلفائها في الناتو خلال الأسبوع الجاري بأنها ستقلص القدرات العسكرية المتاحة لدعم الحلف.

 

وأوضحت المصادر أن وزارة الدفاع الأمريكية قررت خفض هذه القدرات بصورة ملموسة، في أعقاب إشارات متكررة من ترامب تؤكد أنه يتوقع من الدول الأوروبية تحمل المسؤولية الرئيسية عن أمن القارة الأوروبية بدلا من الاعتماد المستمر على الولايات المتحدة.

 

توجه لإعادة توزيع الأعباء الأمنية

وبحسب المصادر، يأتي هذا التوجه ضمن رؤية أوسع تتبناها الإدارة الأمريكية الحالية، تقوم على إعادة توزيع الأعباء الدفاعية بين أعضاء الحلف، ودفع الدول الأوروبية إلى زيادة مساهماتها العسكرية والمالية في منظومة الأمن الجماعي.

 

كما يعكس القرار استمرار الضغوط الأمريكية على الحلفاء الأوروبيين لرفع مستويات الإنفاق الدفاعي وتعزيز قدراتهم الذاتية، بما يقلل من اعتمادهم على الدعم العسكري الأمريكي.

 

تقليص عدد القوات القوات الأمريكية

وكانت الإدارة الأمريكية قد أعلنت في وقت سابق عن خطط لتقليص عدد القوات الأمريكية المنتشرة في أوروبا بنحو خمسة آلاف عسكري، بما يشمل إلغاء نشر لواء عسكري على الأراضي البولندية. 

ويأتي ذلك في أعقاب اتهامات وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الحلفاء الأوروبيين داخل الناتو بالتقاعس عن دعم العملية الأمريكية ضد إيران، معتبرا أنهم يفرطون في الاعتماد على القدرات العسكرية الأمريكية، وهو ما أعاد إلى الواجهة الخلافات القديمة بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية بشأن تقاسم الأعباء الدفاعية داخل الحلف.

تم نسخ الرابط