رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

كبح جماح التصعيد.. ميلوني: لا نية لمواصلة المواجهة مع ترامب

ميلوني وترامب
ميلوني وترامب

تسود حالة من الترقب في الأوساط السياسية الأوروبية والأمريكية بشأن مستقبل العلاقات بين روما وواشنطن، في أعقاب التوتر الذي برز مؤخرا بين رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبينما تتصاعد التصريحات المتبادلة، تؤكد الحكومة الإيطالية حرصها على عدم الانزلاق نحو مزيد من التصعيد، مع إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين الجانبين.

 

ميلوني: لا نية لمواصلة المواجهة

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني عن أملها في عودة العلاقات مع الولايات المتحدة إلى طبيعتها، مشددة على أن بلادها لا تنوي الاستمرار في نهج المواجهة مع واشنطن.

وقالت ميلوني خلال كلمتها في منتدى نظمته صحيفة "لا فيريتا" في روما، إنها لا تعتزم مواصلة أي تصعيد في الخلاف القائم، مضيفة أن العمل الثنائي بين إيطاليا والولايات المتحدة ينبغي أن يعود إلى مساره الطبيعي، وهو ما أكدته أيضا خلال اجتماع مجلس الوزراء الإيطالي.

 

تصريحات ترامب ورد ميلوني

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أدلى بتصريحات عبر القناة التلفزيونية الإيطالية "La7"، أشار فيها إلى أن ميلوني "توسلت" إليه للحصول على صورة مشتركة خلال قمة مجموعة السبع الأخيرة في فرنسا، مضيفا أنه وافق على ذلك من باب الشفقة.

في المقابل، ردت ميلوني على هذه التصريحات ووصفتها بأنها "مختلقة بالكامل"، مؤكدة أن ما ورد على لسان ترامب لا أساس له من الصحة، وأنها وإيطاليا لا تتبنيان هذا السلوك في التعاملات الدبلوماسية.

 

تصاعد التوتر وإلغاء لقاءات دبلوماسية

وتزامنا مع هذه التصريحات، أدلى ترامب بتصريحات إضافية قال فيها إن ميلوني لن تتمكن من تحسين صورة الولايات المتحدة أو التأثير في استطلاعات الرأي، كما انتقد ما اعتبره تقاعسا من روما خلال الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد أدى هذا التوتر إلى إلغاء سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولين من البلدين، من بينها زيارة وزير الخارجية الإيطالي ونائب رئيس الوزراء أنطونيو تاياني إلى الولايات المتحدة.

 

موقف الحكومة الإيطالي

وفي هذا السياق، اعتبرت ميلوني أن قرار تاياني بإلغاء زيارته كان "صحيحا"، موضحة أنه حمل رسالة سياسية ضرورية في تلك المرحلة.

وفي الوقت نفسه، شددت على أن المرحلة الحالية لا تتطلب مزيدا من التصعيد، بعد توضيح الموقف الإيطالي.

 

وأضافت رئيسة الوزراء الإيطالية أن حكومتها ستشارك في حفل الاستقبال الذي يقيمه السفير الأمريكي في روما بمناسبة عيد الاستقلال في الرابع من يوليو، مؤكدة أن إدارة السياسة الخارجية لا يمكن أن تتم بأسلوب يشبه البرامج التلفزيونية الواقعية، في إشارة إلى الطابع الإعلامي المتصاعد للأزمة.

 

كما أشارت تقارير إعلامية إيطالية إلى احتمال اعتذار عدد من الوزراء عن حضور الحفل بسبب تداعيات الجدل حول تصريحات ترامب، قبل أن تؤكد ميلوني في اجتماع حكومي ضرورة المشاركة الرسمية وعدم تفويت المناسبة الدبلوماسية.

 

ثقة في استقرار العلاقات المستقبلية

واختتمت ميلوني تصريحاتها بالتأكيد على ثقتها في أن هذا التوتر لن ينعكس سلبا على العلاقات الثنائية بين البلدين على المدى الطويل، معربة عن أملها في استمرار التعاون المشترك بين روما وواشنطن، سواء على المستوى المؤسسي أو في المجال الاقتصادي، كما كان عليه الحال خلال الفترة الماضية.

 

توتر في العلاقات

يأتي هذا التوتر في سياق علاقات إيطالية–أمريكية تقليدية تتسم بالتعاون الوثيق داخل حلف شمال الأطلسي وعلى الصعيد الاقتصادي، إلا أن التصريحات المتبادلة بين قيادات البلدين خلال الفترة الأخيرة أعادت إلى الواجهة بعض التباينات السياسية والإعلامية.

وتعد هذه الأزمة من أبرز حالات التوتر العلني بين روما وواشنطن في المرحلة الأخيرة، وسط محاولات رسمية لاحتوائها سريعا ومنع تحولها إلى أزمة دبلوماسية ممتدة.

تم نسخ الرابط