«جيب المواطن فاضي».. إيهاب منصور يطالب بتوفير أجهزة العلاج على نفقة الدولة ووقف الأعباء الجديدة
أكد المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة، رفضه تحميل المواطنين أعباءً جديدة تحت أي مسمى، مشددًا على أن الأوضاع الاقتصادية الحالية تتطلب التخفيف عن المواطنين لا زيادة الضغوط عليهم، وذلك خلال كلمته أمام الجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة مشروع تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016.
إيهاب منصور يطالب بتوفير أجهزة العلاج على نفقة الدولة ووقف الأعباء الجديدة
وقال منصور إن من النادر أن تتقدم الحكومة بحزمة تيسيرات حقيقية للمواطنين أو المستثمرين، مشيرًا إلى أن التعديلات المطروحة تتضمن بعض الإجراءات الإيجابية التي تستحق التأييد، إلا أنها في الوقت نفسه تتضمن بنودًا أخرى وصفها بأنها "مسامير" قد تُفرغ تلك التيسيرات من مضمونها.
وأوضح أن من بين الجوانب الإيجابية التي تضمنتها التعديلات خفض الضريبة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل خطوة جيدة لدعم القطاع الصحي، لكنه استغل الفرصة لتوجيه رسالة إلى وزير الصحة عبر وزير المالية، مطالبًا بسرعة توفير الأجهزة والمستلزمات الطبية اللازمة لتنفيذ قرارات العلاج على نفقة الدولة.
وقال منصور: "يا وزير المالية بلغ وزير الصحة أن هناك نقصًا في أجهزة وأدوات ومستلزمات تنفيذ قرارات العلاج على نفقة الدولة"، متسائلًا عن مصير المرضى وقوائم الانتظار التي ما زالت تعاني من نقص الإمكانيات رغم صدور قرارات العلاج.
كما أعلن ترحيبه بمد أجل العمل بالإعفاء الضريبي على الآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج الصناعي لمدة عامين لحين تركيبها، معتبرًا أن هذه الخطوة تسهم في تشجيع الاستثمار الصناعي ودعم الإنتاج المحلي.
وفي المقابل، أبدى النائب اعتراضه الشديد على عدد من البنود التي قد تؤدي إلى زيادة الأعباء على المواطنين، مؤكدًا أن الدولة بحاجة إلى تحقيق العدالة الضريبية والاجتماعية من خلال التوسع الأفقي في القاعدة الضريبية، وليس من خلال فرض المزيد من الضغوط على المواطنين.
وأشار إلى أن قانون الضريبة على القيمة المضافة سبق أن واجه اعتراضات واسعة قبل عشر سنوات بسبب نسبته المرتفعة وتأثيراته على المواطنين، لافتًا إلى أن الأوضاع الاقتصادية تغيرت بصورة كبيرة، حيث ارتفع سعر الدولار من نحو 9 جنيهات إلى ما يقرب من 49 جنيهًا، ما انعكس بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطنين.
واستشهد منصور بالمادة 38 من الدستور، التي تنص على الارتقاء بالنظام الضريبي والتوسع الأفقي فيه، مؤكدًا أن ذلك لا يعني زيادة العبء الضريبي على نفس الفئات بصورة متكررة.
كما انتقد إخراج الغاز الطبيعي من قائمة الإعفاءات الضريبية، متسائلًا: "تخففوا الأعباء عن كاهل الموازنة.. لكن ماذا عن كاهل المواطن؟"، معربًا عن مخاوفه من انعكاس هذه السياسات على المواطنين في ظل الزيادات المتتالية في أسعار العديد من الخدمات.
وأشار إلى ارتفاع أسعار العدادات الكودية عدة أضعاف، واستمرار أزمة انقطاع المياه في بعض المناطق بمحافظة الجيزة رغم ارتفاع قيمة الفواتير، فضلًا عن زيادة أسعار خدمات الاتصالات والإنترنت في الوقت الذي تتراجع فيه جودة الخدمة، على حد قوله.
واختتم وكيل لجنة القوى العاملة كلمته برسالة حادة للحكومة قائلاً: "مش هقول لكم ابعدوا عن جيب المواطن لأنه بقى فاضي أصلًا، لكن هقول لكم ابعدوا الضغط عن رأس المواطن لأنه قصر وقرب يتساوى بالأرض.. المواطن استوى"، مؤكدًا رفضه تحميل المواطنين أي أعباء جديدة، ومعلنًا موقفه الرافض لإلغاء إعفاء الغاز الطبيعي.

