خبراء: مستوى 52 ألف نقطة يحافظ على إيجابية البورصة رغم جني الأرباح
شهدت البورصة المصرية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الإثنين بعد سلسلة من الارتفاعات القوية التي دفعت المؤشرات إلى مستويات تاريخية خلال الأسابيع الأخيرة.
ورغم انخفاض القيمة السوقية بنحو 8 مليارات جنيه، أكد خبراء سوق المال أن الأداء الحالي لا يشير إلى تغير في الاتجاه العام للسوق، وإنما يعكس عمليات جني أرباح طبيعية بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها الأسهم، في ظل استمرار تدفق السيولة وتحسن شهية المستثمرين.
جني الأرباح يضغط على المؤشرات بعد موجة الصعود
أنهت البورصة المصرية جلسة الإثنين على تراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية، حيث انخفض المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.18% ليستقر عند مستوى 52.585 ألف نقطة، بينما تراجع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى 3.753 تريليون جنيه.
في هذا الصدد، قال حسام عيد مدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال لتداول الأوراق المالية، إن التراجعات المحدودة التي شهدتها السوق جاءت نتيجة عمليات جني أرباح نفذها المستثمرون المصريون عقب الصعود القوي الذي سجلته الأسهم خلال الفترة الماضية.
وأوضح، أن وصول العديد من الأسهم إلى مستويات سعرية مرتفعة دفع بعض المستثمرين إلى تسييل جزء من محافظهم الاستثمارية لتأمين الأرباح المحققة، مشيرًا إلى أن صافي مبيعات المستثمرين المصريين الذي بلغ نحو 124.7 مليون جنيه كان العامل الرئيسي وراء تراجع المؤشرات خلال الجلسة.
مشتريات العرب والأجانب تدعم السوق
في المقابل، اتجه المستثمرون العرب والأجانب نحو الشراء، حيث سجل العرب صافي مشتريات بقيمة تقارب 43 مليون جنيه، بينما بلغ صافي مشتريات الأجانب نحو 81.8 مليون جنيه.
وأكد مدير الاستثمار بشركة إنترناشيونال أن استمرار التدفقات الشرائية من المؤسسات والمستثمرين الأجانب والعرب يعكس ثقة متزايدة في أداء السوق المصرية وفرص النمو المتاحة بها خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن هذه المشتريات ساهمت في الحد من خسائر السوق، خاصة مع وجود سيولة استثمارية تبحث عن فرص شراء عند مستويات سعرية جاذبة بعد التراجعات الأخيرة.
زخم إيجابي مدعوم بارتفاع أحجام التداول
من جانبه، قال محمد حسن العضو المنتدب لشركة ألفا للاستثمارات المالية، إن البورصة المصرية ما زالت تتمتع بزخم إيجابي مدعوم بارتفاع أحجام التداول وتحسن معنويات المستثمرين، متوقعًا استمرار الأداء الإيجابي خلال الجلسات المقبلة.
وأشار إلى أن المؤشر الرئيسي يمتلك فرصة للتحرك بين 52.500 ألف نقطة و53 ألف نقطة خلال الأسبوع الجاري، خاصة مع استمرار تدفق السيولة إلى السوق وعودة النشاط للأسهم القيادية.
وأكد حسام عيد أن مستوى 52 ألف نقطة يمثل حاليًا نقطة الارتكاز الرئيسية وأهم مناطق الدعم للمؤشر الرئيسي، موضحًا أن الحفاظ على التداول فوق هذا المستوى يعزز فرص استكمال الاتجاه الصاعد واستهداف قمم تاريخية جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف، أن تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وتراجع المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية يدعمان استمرار الأداء الإيجابي للسوق، كما يواصل مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة التحرك في مسار صاعد مدعومًا بالنشاط الملحوظ على عدد من الأسهم المتوسطة والصغيرة.



