أذون الخزانة تجذب المدخرين بعوائد مرتفعة.. دليلك الكامل للاستثمار خطوة بخطوة
تواصل أذون الخزانة جذب اهتمام الأفراد والشركات باعتبارها واحدة من أبرز أدوات الاستثمار قصيرة الأجل في السوق المحلية، خاصة مع ارتفاع العوائد التي تقدمها مقارنة بالعديد من الأوعية الادخارية الأخرى.
وتصدر وزارة المالية أذون الخزانة عبر البنك المركزي المصري بهدف توفير التمويل اللازم للموازنة العامة، فيما يقبل عليها المستثمرون الباحثون عن عائد مرتفع ومستوى أمان مرتفع مدعوم بضمانة الحكومة.
ما هي أذون الخزانة وكيف يحقق أرباحًا؟
تعرف أذون الخزانة بأنها أدوات دين حكومية قصيرة الأجل تطرحها الدولة لآجال زمنية محددة لا تتجاوز عامًا واحدًا في أغلب الحالات.
وتتنوع مدد الاستثمار بين 91 يومًا و182 يومًا و273 يومًا و364 يومًا، مع اختلاف العائد وفقًا لمدة الأذن وظروف السوق وقت الطرح.
وتعتمد آلية الربح في أذون الخزانة على شراء المستثمر للأذن بسعر أقل من قيمتها الاسمية، ثم يحصل عند موعد الاستحقاق على القيمة الكاملة للأذن.
ويمثل الفارق بين سعر الشراء والقيمة الاسمية العائد الذي يحققه المستثمر، كما يفضل بعض المستثمرين هذا النوع من الأدوات لأن العائد يتم احتسابه مقدمًا عند تنفيذ عملية الشراء.
وخلال الفترات الأخيرة تراوحت العوائد على أذون الخزانة بين نحو 22.5% و25% وفقًا لنتائج الطروحات الدورية التي ينظمها البنك المركزي المصري نيابة عن وزارة المالية.
خطوات الاستثمار في أذون الخزانة
يمكن للأفراد الاستثمار في أذون الخزانة من خلال البنوك العاملة بالسوق المصرية عبر مجموعة من الخطوات البسيطة، وتبدأ العملية بامتلاك حساب جاري أو حساب توفير لدى أحد البنوك التي تتيح هذه الخدمة.
بعد ذلك يتقدم العميل بطلب الاشتراك في شراء أذون الخزانة، مع توقيع عقد حفظ وإدارة للأوراق المالية، وقد يتطلب الأمر استخراج كود موحد للتعامل في بعض الحالات، ثم يحدد المستثمر مدة الأذن المناسبة له وقيمة المبلغ المراد استثماره.
ويقوم البنك بتسجيل طلب العميل ضمن العطاءات الدورية التي يطرحها البنك المركزي، وبعد قبول الطلب يتم خصم قيمة الاستثمار من الحساب البنكي وشراء الأذن بالسعر المحدد في الطرح.
ويبلغ الحد الأدنى للاستثمار في أذون الخزانة نحو 25 ألف جنيه، مع إمكانية زيادة الاستثمار بمضاعفات هذا المبلغ وفقًا لرغبة المستثمر.
مزايا ومخاطر ورسوم الاستثمار
تتمتع أذون الخزانة بعدد من المزايا المهمة، أبرزها انخفاض مستوى المخاطر باعتبارها مضمونة من الحكومة، فضلًا عن العائد المرتفع مقارنة ببعض أدوات الادخار التقليدية، إلى جانب قصر مدة الاستثمار بما يمنح المستثمر مرونة في إعادة توظيف أمواله.
كما يتيح السوق الثانوية إمكانية بيع أذون الخزانة قبل موعد الاستحقاق من خلال البنوك أو شركات السمسرة، إلا أن سعر البيع يتأثر بمستويات أسعار الفائدة السائدة وقت التنفيذ، مما قد يؤدي إلى تحقيق أرباح إضافية أو خسائر محدودة.
وتخضع الأرباح المحققة من أذون الخزانة للضريبة على العائد، بينما لا تُفرض أي ضرائب على أصل المبلغ المستثمر، كما تفرض البنوك رسومًا مقابل خدمات الحفظ والإدارة وتنفيذ عمليات الشراء أو البيع، لذلك ينصح الخبراء بمراجعة جميع الرسوم والعمولات قبل اتخاذ قرار الاستثمار لحساب صافي العائد الفعلي بدقة.
ويرى متخصصون أن أذون الخزانة تظل من أكثر أدوات الاستثمار جاذبية للمدخرين الباحثين عن عائد مرتفع وأمان نسبي، خاصة في ظل استمرار مستويات الفائدة المرتفعة وارتفاع الطلب على أدوات الدين الحكومية قصيرة الأجل.



