رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدولار يربح من رهانات التهدئة بين واشنطن وطهران وسط ترقب الأسواق

الدولار
الدولار

شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا محدودًا خلال تعاملات الإثنين، مدعومًا بموجة من التفاؤل في الأسواق العالمية بشأن إمكانية إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على توجهات المستثمرين وأسهم في تعزيز الطلب على العملة الأمريكية.

وجاء هذا التحرك في وقت تواصل فيه الأسواق متابعة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسعار الطاقة وأسواق الصرف العالمية.


المفاوضات الأمريكية الإيرانية تدعم الدولار

حصل الدولار على دفعة إيجابية بعد تصريحات جيه دي فانس نائب رئيس الولايات المتحدة، الذي أكد أن الجولة الأولى من المحادثات مع الجانب الإيراني أسست لقاعدة يمكن البناء عليها للوصول إلى اتفاق نهائي خلال الفترة المقبلة.

وأثارت هذه التصريحات حالة من التفاؤل بين المستثمرين بشأن احتمالات تهدئة التوترات الإقليمية، ما عزز الإقبال على الأصول المقومة بالدولار.

ورغم استمرار المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز والتطورات السياسية في المنطقة، فإن الأسواق بدت أكثر ميلًا إلى الرهان على الحلول الدبلوماسية، وهو ما ساعد الدولار على تحقيق مكاسب طفيفة أمام عدد من العملات الرئيسية.


النفط يتراجع ومؤشر الدولار يواصل الصعود

بالتوازي مع تحسن التوقعات السياسية، سجلت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا خلال التداولات، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 74.60 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام برنت إلى 77.98 دولارًا للبرميل، مع تراجع المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.

وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية إلى 100.90 نقطة، في إشارة إلى تحسن نسبي في قوة العملة الأمريكية.

وعلى الجانب الآخر، تعرض اليورو لضغوط بيعية ليتراجع إلى مستوى 1.1444 دولار، متأثرًا بزيادة الطلب على الدولار وتحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول الأمريكية.


الإسترليني يتماسك والين تحت الضغط

وأظهر الجنيه الإسترليني قدرًا من الصمود رغم الاضطرابات السياسية التي أعقبت إعلان كير ستارمر، رئيس وزراء المملكة المتحدة، نيته تقديم استقالته.

وتمكن الإسترليني من تعويض جزء من خسائره ليرتفع إلى 1.3248 دولار، وسط تقييم المستثمرين لتداعيات المرحلة السياسية المقبلة واحتمالات تشكيل حكومة جديدة.

أما في آسيا، فقد ظل الين الياباني تحت ضغوط ملحوظة، حيث اقترب من أدنى مستوياته في نحو عامين أمام الدولار، وسجل الدولار نحو 161.32 ين، بعد أن اقترب في وقت سابق من مستوى 161.92 ين.

وفي هذا السياق، أكدت وزيرة المالية اليابانية استعداد الحكومة للتدخل في الأسواق إذا شهدت تحركات حادة في أسعار الصرف، خاصة مع استمرار ضعف الين رغم قرارات بنك اليابان برفع أسعار الفائدة.

تم نسخ الرابط