رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب يقفز بدعم انفراجة المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتراجع الضغوط التضخمية

الذهب
الذهب

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الإثنين، لتتعافى من أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مدعومة بحالة من التفاؤل سادت الأسواق العالمية عقب ظهور مؤشرات إيجابية بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

كما ساهم تراجع أسعار النفط وانخفاض المخاوف المرتبطة بالتضخم في تعزيز جاذبية المعدن الأصفر، رغم استمرار التوقعات بتشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.


تقدم المفاوضات يعزز مكاسب الذهب

استفاد الذهب من الأجواء الإيجابية التي أعقبت الجولة الأولى من المحادثات بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين في سويسرا، والتي أظهرت تقدمًا في عدد من الملفات محل التفاوض.

كما عززت الأسواق تفاؤلها بعد إعلان مشترك من قطر وباكستان، اللتين تقومان بدور الوساطة بين الطرفين، يفيد بالتوصل إلى خارطة طريق تستهدف إبرام اتفاق نهائي خلال 60 يومًا.

ويرى محللون أن هذا التطور خفف من المخاوف المرتبطة باستقرار إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما انعكس سريعًا على حركة الأسواق المالية والسلعية.

ونتيجة لذلك، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.9% ليصل إلى 4199.07 دولارًا للأوقية، متعافيًا من خسائر الجلسات السابقة.


تراجع النفط يغير اتجاهات المستثمرين

بالتزامن مع التقدم في المسار الدبلوماسي، تعرضت أسعار النفط لضغوط بيعية قوية، حيث هبطت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 3%.

ويعكس هذا التراجع توقعات الأسواق بإمكانية زيادة المعروض النفطي عالميًا حال نجاح المفاوضات بين واشنطن وطهران والوصول إلى اتفاق شامل.

وساهم انخفاض أسعار الطاقة في تهدئة المخاوف التضخمية التي سيطرت على الأسواق خلال الأشهر الماضية، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية.

وفي ظل هذه المتغيرات، استفاد الذهب من تحسن شهية المتعاملين تجاه الأصول الآمنة، باعتباره أحد أبرز أدوات التحوط في أوقات التقلبات الاقتصادية.


الفيدرالي الأمريكي يفرض معادلة جديدة

وعلى الجانب الآخر، واصلت الأسواق متابعة إشارات السياسة النقدية الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، فقد أدت تصريحات رئيس البنك المركزي الأمريكي إلى تعزيز توقعات استمرار رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة لمواجهة الضغوط التضخمية.

وأظهرت تقديرات المستثمرين ارتفاع احتمالات زيادة الفائدة الأمريكية خلال ديسمبر المقبل إلى نحو 89%، مقارنة بحوالي 61% قبل الاجتماع الأخير للفيدرالي.

وعادة ما يشكل ارتفاع الفائدة عاملًا سلبيًا للذهب، نظرًا لأنه أصل لا يحقق عائدًا مباشرًا للمستثمرين.

ورغم ذلك، تمكن الذهب من تحقيق مكاسب قوية مدعومًا بعوامل أخرى، أبرزها تراجع أسعار النفط وتحسن الأوضاع الجيوسياسية المرتبطة بالملف الإيراني. 

تم نسخ الرابط