نائب التجمع : هناك مواطن يحصل على دعم علشان “ياكل” وآخر يحصل على دعم لزيادة “أرباحه”
قال النائب أحمد بلال، عضو الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، إن مشروع الموازنة العامة للدولة يحتوي على مئات الأرقام والبيانات، إلا أن هناك رقمين أساسيين يكشفان فلسفة الحكومة في إعداد الموازنة وجوهر الخلاف حولها.
نائب التجمع : هناك مواطن يحصل على دعم علشان “ياكل” وآخر يحصل على دعم لزيادة “أرباحه”
وأوضح بلال، خلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة مشروع الموازنة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، أن الرقم الأول يتمثل في 178 مليار جنيه مخصصة لدعم الخبز والسلع التموينية، وهو الدعم الذي تعتبره الحكومة سببًا في جزء من الأزمة الاقتصادية وأحد الأعباء على الموازنة العامة.
في المقابل، أشار إلى أن الرقم الثاني والأكبر هو 2420 مليار جنيه مخصصة لسداد فوائد الدين، مؤكدًا أنها تمثل ما يقرب من نصف مصروفات الدولة، وتزيد بنحو 14 ضعفًا عن حجم دعم السلع ورغيف العيش، على حد تعبيره، معتبرًا أن الحكومة تنظر إليه باعتباره مؤشرًا على “الإصلاح الاقتصادي” وثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.
وأضاف النائب أن الموازنة لن تكون معبرة عن الواقع إلا إذا تم “إطلاق المسميات الحقيقية على الأشياء”، منتقدًا ما وصفه بتغيير المفاهيم، حيث ترى الحكومة أن دعم الفئات محدودة الدخل يمثل إهدارًا للمال العام، بينما تصف بعض أشكال الدعم الموجهة للأثرياء بمسميات أكثر قبولًا مثل حوافز الاستثمار والإعفاءات الضريبية.
فوائد الدين تبتلع نصف الموازنة والدعم يُحمّل الفقراء العبء الأكبر
وتساءل بلال عن مدى الحاجة لإعادة النظر في منظومة الدعم، مؤكدًا أن المطلوب ليس مجرد مراجعة جزئية، بل مراجعة شاملة لكل أشكال الدعم الموجهة للمواطنين، سواء كان دعمًا يذهب لتوفير الاحتياجات الأساسية أو دعمًا يهدف لزيادة أرباح بعض المستثمرين، على حد قوله.
وأشار إلى أن بعض المواطنين يحصلون على دعم بهدف تلبية احتياجاتهم المعيشية الأساسية، بينما يحصل آخرون على دعم بهدف زيادة أرباحهم، وهو ما يستوجب - حسب رأيه - إعادة تقييم شاملة للمنظومة.
وطالب نائب حزب التجمع بترشيد الدعم الموجه للأغنياء، متسائلًا عن حجم العائد الذي حققته الدولة من الحوافز الاستثمارية والإعفاءات الضريبية من حيث توفير العملة الصعبة وخلق فرص العمل، وكذلك العائد من الأراضي التي تم تخصيصها بأسعار منخفضة.
واختتم النائب كلمته بالتأكيد على أن الحكومة تنظر إلى الدعم الموجه للفقراء “بعين الصقر”، بينما تنظر إلى الدعم الموجه للأغنياء “بعين الكفيف”، معلنًا رفضه لمشروع الموازنة العامة للدولة.

