جدل ساخن بالموازنة.. مصطفى بكري يثير أزمة «المساهمة التكافلية» ووزير المالية يرد
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب المصري، برئاسة المستشار هشام بدوي، نقاشًا حادًا حول ملف المساهمة التكافلية الخاصة بمنظومة التأمين الصحي الشامل، وذلك خلال مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027.
انتقاد برلماني لتوجه الحكومة بشأن المساهمة التكافلية
انتقد النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، ما وصفه بتعامل الحكومة مع ملف المساهمة التكافلية، مشيرًا إلى وجود توجه تشريعي لاعتبار هذه المبالغ ضمن الإيرادات الضريبية، رغم أن هذه المخصصات يتم توجيهها بالكامل لصالح منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأوضح بكري أن هذا الطرح يثير تساؤلات بشأن طبيعة هذه المساهمة، معتبرًا أن إدراجها ضمن الإطار الضريبي قد يؤدي إلى حالة من الالتباس حول كونها موردًا مخصصًا بالكامل لدعم منظومة التأمين الصحي.
رد وزير المالية: لا مساس بموارد التأمين الصحي الشامل
في المقابل، رد وزير المالية أحمد كجوك مؤكدًا أن الحكومة لا تمس بأي شكل من الأشكال مستحقات هيئة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن الهدف من التعديل المقترح هو تنظيم آلية التحصيل وتخفيف الأعباء عن مجتمع الأعمال.
وأشار الوزير إلى أن المساهمة التكافلية ستظل مخصصة بالكامل لصالح منظومة التأمين الصحي الشامل، وأن التعديل يستهدف فقط السماح بخصمها من الوعاء الضريبي استجابة لمطالب مجتمع الأعمال، باعتبارها عبئًا ماليًا إضافيًا لا يتمتع بميزة الخصم.
أهداف التعديل التشريعي وتوازن السياسات المالية
وأوضح كجوك أن الحكومة تسعى من خلال هذا التعديل إلى تحقيق توازن بين دعم منظومة التأمين الصحي الشامل من جهة، وتخفيف الأعباء الضريبية عن الشركات من جهة أخرى، مؤكدًا أن هذه التعديلات لا تؤثر على حجم الموارد الموجهة للقطاع الصحي.
وأضاف أن وزارة المالية مسؤولة عن متابعة وتحصيل هذه المساهمات، وضمان وصولها بالكامل إلى هيئة التأمين الصحي الشامل دون أي تأخير أو اقتطاع.
تأكيدات حكومية على الشفافية واستدامة التمويل
واختتم وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن التعديلات المقترحة تأتي في إطار تعزيز الشفافية المالية وشمولية الموازنة العامة للدولة، موضحًا أن جميع الإيرادات الخاصة بالمساهمة التكافلية سيتم تحويلها مباشرة إلى الجهة المختصة.
وشدد على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو دعم استدامة تمويل منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب تخفيف الأعباء عن المستثمرين ومجتمع الأعمال، دون الإضرار بحقوق المنظومة الصحية أو التأثير على مواردها.

