إلى أين تتجه ضريبة القيمة المضافة؟ تقرير البرلمان يكشف التعديلات المنتظرة
تشهد الجلسات العامة لمجلس النواب، الأسبوع الجاري، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة، في إطار توجه الدولة نحو دعم الاستثمار وتحفيز النشاط الإنتاجي وتخفيف الأعباء التمويلية على مجتمع الأعمال.
تعديل تشريعي لدعم القطاع الصناعي والإنتاجي
ويتضمن مشروع القانون تعديلات تستهدف زيادة مدة تعليق (تأجيل) أداء الضريبة على القيمة المضافة المستحقة على الآلات والمعدات، لحين تركيبها واستخدامها في الإنتاج الصناعي، على أن يتم إقرار إعفائها بعد ذلك، بما يسهم في تخفيف الأعباء التمويلية عن المستثمرين وتشجيع التوسع في المشروعات الإنتاجية.
مد فترة تعليق الضريبة إلى 4 سنوات
وبحسب تقرير اللجنة، يشمل التعديل المقترح مد فترة تعليق أداء الضريبة لتصبح أربع سنوات كحد أقصى، بدلًا من سنتين وفقًا للتشريع الحالي، بما يمنح المستثمرين مرونة أكبر في تنفيذ مشروعاتهم الصناعية دون تحمل أعباء ضريبية فورية على الآلات والمعدات قبل بدء التشغيل الفعلي.
امتداد الإعفاء ليشمل الأجهزة الطبية
كما يتضمن مشروع القانون إقرار معاملة مماثلة للأجهزة الطبية، بحيث يتم إعفاؤها حال استخدامها في الإنتاج الصناعي، ومن بينها أجهزة تصنيع وإنتاج الأطراف الصناعية، وأجهزة تصنيع وإنتاج الأدوية والمحاليل الطبية، وأجهزة إنتاج بلازما الدم، في خطوة تستهدف دعم القطاع الصحي والصناعات الطبية الحيوية.
حزمة التسهيلات الضريبية وتعزيز مناخ الاستثمار
ويأتي مشروع القانون في إطار تنفيذ خطة الإصلاح التي بدأت بها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية من خلال الحزمة الأولى لمبادرة التسهيلات الضريبية، بهدف ترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
كما يأتي ضمن جهود الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وتقديم حوافز تشريعية تسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ودعم القطاعات الإنتاجية المختلفة.
تحقيق التوازن المالي ودعم الموازنة العامة
وأكدت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون أن التعديلات المقترحة تأتي في إطار حرص الدولة على استكمال تطبيق السياسات والإجراءات اللازمة لتحقيق التوازن المالي للموازنة العامة، وفي ضوء التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال.
وأشارت إلى أنه تم رصد عدد من التحديات التي تتطلب إدخال تعديلات تشريعية على بعض أحكام قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، سواء من خلال استبدال بعض النصوص أو إضافة مواد جديدة.
دعم القطاع الصحي ومراعاة البعد الاجتماعي
وأوضحت المذكرة أن هذه التعديلات تمهيدًا لإدراجها ضمن الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، بعد عرضها على مجتمع الأعمال وإجراء حوار مجتمعي بشأنها، بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح المالي ومراعاة البعد الاجتماعي والصحي والتعليمي.
كما أكدت أن التعديلات تستهدف دعم القطاع الصحي بشكل خاص، إلى جانب تعزيز قدرة الدولة على تطوير المنظومة الضريبية بما يتماشى مع أولويات التنمية الشاملة.

