خالد الجمل: المبالغة في تحريم أو الاحتفال بالعام الهجري أمر غير صحيح
أكد الداعية الشيخ خالد الجمل، خطيب بوزارة الأوقاف، أن الجدل المتكرر حول الاحتفال بالعام الهجري بين من يحرمه ومن يدعو إليه بشكل مبالغ فيه لا يعكس المنهج الوسطي الذي دعا إليه الإسلام.
وقال الداعية الشيخ خالد الجمل، خلال لقائه مع الإعلاميين شريف نور الدين وشريف بديع في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع على قناة "صدى البلد"، إن هناك أصواتًا تحرم الاحتفال بالعام الهجري وأخرى تدعو إلى الاحتفاء به بصورة واسعة، معتبرًا أن كلا الاتجاهين يبتعد عن مفهوم الوسطية، مستشهدًا بقول الله تعالى:"وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا".
وأوضح الداعية الشيخ خالد الجمل أن الاحتفال بالمناسبات الدينية أو التاريخية يجب أن يركز على ترسيخ المشاعر الطيبة وتعريف الأبناء بالمعاني والقيم المرتبطة بهذه المناسبات، وعدم المبالغة والافراط او يحدث في هذا الاحتفال ما يحرمه الشرع او ازعاج الغير وهذا ينطبق على كل الاحتفالات والأعياد المختلفة.
وفي سياق حديثه عن الهجرة النبوية، أشار إلى أن قصة وجود الحمامة والعنكبوت على باب غار ثور من الروايات الشائعة بين الناس، لكنها لم تثبت بأدلة صحيحة من الناحية الشرعية، مؤكدًا أن القرآن الكريم أوضح المعجزة الحقيقية في قوله تعالى: “وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا”.
وسائل غيبية لا تدركها الأبصار
وأضاف الداعية الشيخ خالد الجمل أن نصر الله لنبيه صلى الله عليه وسلم تحقق بوسائل غيبية لا تدركها الأبصار، حيث أخفى الله تعالى النبي وصاحبه سيدنا أبا بكر الصديق عن أعين المشركين رغم اقترابهم من مكان اختبائهما.
وأكد الجمل أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا أبي بكر:"ما ظنك باثنين الله ثالثهما"يجسد أسمى معاني اليقين والثقة في نصر الله والتوكل عليه، وهي من أبرز الدروس المستفادة من الهجرة النبوية الشريفة.
كما أوضح أن بناء المسجد النبوي كان من أهم إنجازات الدولة الإسلامية في المدينة المنورة، إلا أن أول خطوة تنظيمية كبرى في تأسيس المجتمع الجديد تمثلت في "صحيفة المدينة" أو "دستور المدينة"، التي وضعت أسس التعايش والتعاون بين المسلمين وغير المسلمين، وتُعد من أوائل الوثائق المنظمة للعلاقات المجتمعية في التاريخ.

