رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مفاجأة في قانون الأسرة الجديد.. الزوجة تستطيع المطالبة بالقائمة دون انتظار الطلاق

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

مع اقتراب بدء جلسات الاستماع الخاصة بمشروع قانون الأسرة الجديد المقدم من الحكومة، تتزايد التساؤلات حول أبرز البنود التي يتضمنها المشروع، وخاصة ما يتعلق بحقوق الزوجة المالية ومن بينها قائمة المنقولات الزوجية، التي تعد من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل المجتمع المصري.

ويحمل مشروع القانون مجموعة من الأحكام المنظمة لملكية المنقولات الزوجية وطرق استردادها، بما يهدف إلى تحقيق التوازن بين حقوق الزوجين وتوفير ضمانات قانونية واضحة تحفظ الحقوق وتحد من النزاعات الأسرية التي تنشأ بشأن قائمة المنقولات بعد الزواج أو عند حدوث خلافات بين الطرفين.

ووفقًا لما نص عليه مشروع القانون، فإن منقولات الزوجية تشمل جميع محتويات مسكن الزوجية التي يتم تجهيزها عند زفاف الزوجة إلى زوجها، بما في ذلك الأثاث والمفروشات والأجهزة والأدوات المختلفة التي تدخل ضمن تجهيز منزل الزوجية.

وأكد المشروع أن هذه المنقولات تُعد ملكية خاصة وخالصة للزوجة، ما لم يتفق الزوجان كتابةً عند إبرام عقد الزواج على ترتيب قانوني مختلف يحدد طبيعة ملكية هذه المنقولات أو كيفية التصرف فيها مستقبلاً.

ويأتي هذا النص بهدف إزالة أي لبس قانوني قد يثور حول ملكية محتويات منزل الزوجية، وتأكيد الحقوق المالية للزوجة بصورة واضحة ومحددة منذ بداية العلاقة الزوجية.

وفي إطار تعزيز الضمانات القانونية وحماية الحقوق، أجاز مشروع قانون الأسرة الجديد إمكانية إرفاق صورة رسمية من قائمة المنقولات بملحق عقد الزواج.

ويهدف هذا الإجراء إلى توثيق محتويات الجهاز والمنقولات المتفق عليها بين الزوجين بصورة رسمية، بما يسهم في تقليل النزاعات المستقبلية ويجعل إثبات محتويات القائمة أكثر سهولة أمام الجهات القضائية المختصة عند الحاجة.

كما يُنظر إلى هذا الإجراء باعتباره خطوة نحو تعزيز الشفافية القانونية بين الطرفين منذ بداية الحياة الزوجية، وتوثيق الحقوق والالتزامات بشكل أكثر دقة.

ومن أبرز النقاط التي تضمنها مشروع القانون، تأكيده أن حق الزوجة في استرداد المنقولات المملوكة لها لا يرتبط بوقوع الطلاق أو الانفصال بين الزوجين.

فبحسب النصوص المقترحة، يحق للزوجة أن تطلب استرداد منقولاتها الزوجية في أي وقت تشاء، حتى إذا كانت العلاقة الزوجية لا تزال قائمة ولم يحدث طلاق أو خلع أو انفصال بين الطرفين.

ويعد هذا التوجه من أبرز المستجدات التي لفتت الانتباه خلال مناقشات مشروع القانون، حيث يمنح الزوجة حماية قانونية مستمرة لحقوقها المالية طوال فترة الزواج، ويؤكد أن ملكيتها للمنقولات لا تسقط أو تتأثر باستمرار العلاقة الزوجية.

ولم يقتصر المشروع على تنظيم حق الاسترداد العيني للمنقولات فقط، بل امتد ليشمل الحالات التي يتعذر فيها إعادة المنقولات نفسها.

فإذا تعرضت المنقولات للهلاك أو التلف أو أصبح استردادها غير ممكن لأي سبب لا يرجع إلى الزوجة، فإن المشروع يمنحها الحق في المطالبة بقيمتها المالية.

ونص المشروع على أن تقدير قيمة المنقولات يكون وفق سعرها وقت المطالبة القضائية أو القانونية بها، وليس وفق قيمتها وقت شرائها أو وقت تسليمها عند الزواج.

ويهدف هذا التنظيم إلى ضمان حصول الزوجة على تعويض عادل يتناسب مع القيمة الفعلية للمنقولات في وقت المطالبة، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية بمرور الوقت.

وفي المقابل، وضع مشروع القانون ضوابط محددة للحالات التي يسقط فيها حق الزوجة في المطالبة بقيمة المنقولات أو التعويض عنها.

وأوضح المشروع أن حق المطالبة بالتعويض ينتفي إذا تعرضت المنقولات للهلاك أو التلف بسبب لا يرجع إلى فعل الزوج أو تقصيره، ولم يكن له أي دور أو مسؤولية في وقوع الضرر.

وفي هذه الحالة، لا يتحمل الزوج أي التزام قانوني بسداد قيمة المنقولات أو تعويض الزوجة عنها، باعتبار أن الهلاك وقع نتيجة ظروف خارجة عن إرادته ودون أي خطأ أو إهمال من جانبه.

ويرى متابعون للشأن القانوني أن الأحكام الجديدة الواردة في مشروع قانون الأسرة تأتي في إطار السعي إلى وضع قواعد أكثر وضوحًا فيما يتعلق بمنقولات الزوجية، باعتبارها من أكثر الملفات التي تشهد نزاعات قضائية بين الأزواج.

اقرأ أيضًا.. هل يُحرم الأطفال من فيسبوك وتيك توك؟.. تحرك برلماني يثير الجدل

تم نسخ الرابط