رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«قنابل سكنية موقوتة».. البرلمان يطالب بخطة عاجلة لإنقاذ العقارات الآيلة للسقوط

مجلس النواب
مجلس النواب

لم تعد أزمة العقارات الآيلة للسقوط مجرد ملف إداري، بل تحولت إلى قضية تمس سلامة المواطنين بشكل مباشر، خاصة بعد سلسلة من وقائع انهيار العقارات خلال الفترة الأخيرة، والتي أعادت المخاوف بشأن قدرة بعض المباني على الصمود أمام العوامل الطبيعية، ومن بينها الهزات الأرضية والزلازل.

ومع تزايد التساؤلات حول أسباب انهيار بعض العقارات، تحرك عدد من أعضاء مجلس النواب للمطالبة بإجراءات عاجلة تستهدف حصر المنشآت غير الآمنة، وتنفيذ قرارات الترميم والإزالة، وتشديد الرقابة على أي تعديلات إنشائية تتم داخل الوحدات السكنية دون الحصول على موافقات رسمية.

عقار حدائق القبة يشعل التساؤلات.. هل التعديلات الداخلية تهدد سلامة المباني؟

أثارت واقعة انهيار عقار حدائق القبة موجة من الجدل داخل البرلمان، بعد تصريحات بشأن وجود تعديلات داخلية أجريت بالعقار دون مراعاة طبيعة النظام الإنشائي للمبنى، وهو ما أعاد فتح ملف خطورة تغيير مكونات العقارات أو إزالة الجدران الحاملة دون إشراف هندسي.

وقالت النائبة سميرة الجزار، عضو مجلس النواب وعضو لجنة القيم، إن ما كشفه نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشمالية بشأن العقار المنهار يثير العديد من التساؤلات حول آليات الرقابة على التعديلات التي يتم تنفيذها داخل الوحدات السكنية، مطالبة بمعرفة كيفية السماح بإجراء تغييرات إنشائية خطيرة دون الحصول على التصاريح اللازمة.

قرارات ترميم منذ سنوات.. والبرلمان يطالب بتفعيل الرقابة والتنفيذ

وأشارت النائبة إلى أن العقار المنهار صدر له قرار ترميم في وقت سابق، وأن عدم تنفيذ القرارات الصادرة بشأن بعض العقارات يمثل أحد أسباب استمرار الخطر، مؤكدة ضرورة تشكيل لجان فنية وهندسية داخل الأحياء لمتابعة تنفيذ قرارات الترميم والهدم، ومنع أي أعمال مخالفة قد تؤدي إلى كوارث.

وطالبت بوضع آلية أكثر حسمًا للتعامل مع العقارات التي تمثل خطورة داهمة، بما يضمن حماية أرواح السكان قبل وقوع الانهيار، وليس بعد حدوث الكارثة.

الإسكان تحذر من إرث سنوات الفوضى.. ومطالب بخطة لإنقاذ العقارات المخالفة

من جانبه، أكد محمد الحصري، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن انتشار العقارات الآيلة للسقوط يرتبط بعدة عوامل، من بينها حالة العشوائية التي شهدتها منظومة البناء خلال فترات سابقة، وارتفاع معدلات المخالفات وغياب الرقابة الكافية.

وشدد على ضرورة وضع خطة عاجلة للتعامل مع العقارات غير المطابقة للمواصفات، تعتمد على تشديد الرقابة، وحصر المباني الخطرة، واتخاذ إجراءات تضمن سلامة المواطنين المقيمين بها.

الإسكندرية ورشيد في دائرة الخطر.. النواب يحذرون من تكرار سيناريو الانهيارات

بدوره، أكد النائب محمود عصام أن استمرار التأخر في تنفيذ قرارات الإزالة الخاصة بالعقارات الآيلة للسقوط أو الأدوار المخالفة يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة المواطنين، مشيرًا إلى أن تكرار حوادث انهيار العقارات في عدد من المحافظات أصبح بمثابة ناقوس خطر يستوجب تحركًا حكوميًا عاجلًا.

وأشار إلى أن محافظة الإسكندرية تعد من أكثر المناطق التي تواجه تحديات بسبب انتشار مخالفات البناء، الأمر الذي يتطلب خطة شاملة للتعامل مع المباني المهددة، خاصة تلك التي يعيش بداخلها مواطنون.

سكن بديل وحصر شامل.. روشتة البرلمان لمواجهة «عقارات الخطر»

وطالب أعضاء مجلس النواب باتخاذ مجموعة من الإجراءات، أبرزها إعداد حصر شامل للعقارات التي تهدد سلامة السكان، وتنفيذ قرارات الإزالة والترميم دون تأخير، إلى جانب توفير وحدات سكنية بديلة للأسر التي تضطر إلى مغادرة العقارات الخطرة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه أهمية ملف السلامة الإنشائية، خاصة بعد الزلازل والهزات الأرضية التي أعادت التأكيد على أن الرقابة على جودة البناء وتنفيذ قرارات الصيانة ليست إجراءات شكلية، بل ضرورة لحماية الأرواح ومنع وقوع كوارث جديدة.

تم نسخ الرابط