مها عبد الناصر: البرلمان يناقش تشريعًا لحظر استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي
كشفت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، عن مناقشة البرلمان حاليًا مشروع تشريع يستهدف تنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، بما قد يتضمن حظر استخدامها لمن هم دون سن معينة كما يحدث في العديد من دول العالم.
وقالت النائبة مها عبد الناصر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم هنا القاهرة" المذاع على قناة "مودرن" وتقدمه الإعلامية فاتن عبد المعبود، إن المناقشات لا تزال جارية بشأن تحديد الفئة العمرية المستهدفة، موضحة أن المقترحات المطروحة تتراوح بين حظر استخدام المنصات لمن هم دون 13 عامًا أو 15 عامًا، دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن السن أو آليات التطبيق.
وأكدت النائبة مها عبد الناصر، أن مواقع التواصل الاجتماعي تمثل سلاحًا ذا حدين، إذ أحدثت تغييرات كبيرة في أنماط الحياة والتفاعل الاجتماعي، وكان لها تأثيرات سلبية على بعض الجوانب المجتمعية، لكنها في المقابل لعبت دورًا مهمًا في كشف العديد من المشكلات والقضايا التي كانت بعيدة عن الأضواء.
مصر ليست متأخرة تكنولوجيًا
وأضافت النائبة مها عبد الناصر، أن هذه المنصات أسهمت في توثيق عدد من الوقائع المهمة، من بينها حوادث التحرش وغيرها من القضايا المجتمعية، ما ساعد في تسليط الضوء عليها والتعامل معها بشكل أسرع، مشيرة إلى أن لها مزايا وعيوبًا في الوقت ذاته.
وأوضحت وكيل لجنة الاتصالات أن الأمر ذاته ينطبق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي يمكن توظيفها بشكل إيجابي في العديد من المجالات، بينما قد تُستخدم بصورة خاطئة إذا غابت الضوابط والتوعية اللازمة.
وشددت النائبة مها عبد الناصر، على أن مصر ليست متأخرة تكنولوجيًا مقارنة بالعديد من الدول، لكنها لا تزال في موقع المستهلك للتكنولوجيا أكثر من كونها منتجًا لها، وهو ما يتطلب تطوير التشريعات المنظمة للتكنولوجيا الحديثة وتعزيز الوعي المجتمعي بكيفية الاستخدام الآمن والمسؤول.
وأشارت النائبة إلى أن عددًا من الدول بدأ بالفعل اتخاذ إجراءات تشريعية لتنظيم استخدام الأطفال لوسائل التواصل الاجتماعي، لافتة إلى أن أستراليا كانت من أوائل الدول التي اتخذت خطوات في هذا الاتجاه بهدف حماية الأطفال من المخاطر الرقمية المتزايدة.

