رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النائبة أميرة صابر تكشف «مثلث الأزمة» بين التعليم والتوظيف والبحث العلمي| خاص

النائبة أميرة صابر
النائبة أميرة صابر

أكدت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ، أن الفجوة المتسعة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل تمثل واحدة من أخطر التحديات التي تعطل مسار التنمية في مصر، مشيرة إلى أن استمرار هذا الخلل يؤدي إلى إهدار طاقات بشرية هائلة ويحد من مساهمة قطاعات واسعة من الشباب في الاقتصاد الوطني.

وأكدت “صابر” في تصريح خاص لـ“تفصيلة”، أنه خلال مناقشة الاقتراح تحت قبة الشيوخ بشأن إنشاء مؤشر وطني سنوي لسوق العمل المصري، بحضور ممثلي الوزارات المعنية وعدد من الخبراء والباحثين المتخصصين في ملف التشغيل والتعليم، كشفت المناقشات عن تحديات هيكلية تتجاوز مجرد غياب البيانات، وفي مقدمتها ضعف التنسيق بين الوزارات والمؤسسات المعنية، وما يترتب عليه من تكرار للجهود وإهدار للموارد دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وثمنت النائبة الدور الذي قامت به لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشيوخ برئاسة المهندس أسامة كمال، مؤكدة أن اللجنة أبدت حرصاً واضحاً على الوصول إلى حلول عملية ومستدامة، من خلال الاستمرار في عقد جلسات موسعة تضم مختلف أصحاب المصلحة حتى يتم التوافق على رؤية وطنية متكاملة لمعالجة الفجوة بين التعليم والتوظيف.

وأضافت أن أحد أبرز أوجه القصور يتمثل في غياب المشاركة الفعالة للقطاع الخاص، رغم امتلاكه قواعد بيانات وخبرات عملية واسعة يمكن أن تسهم بشكل كبير في صياغة سياسات أكثر دقة وارتباطاً باحتياجات سوق العمل الفعلية.

كما انتقدت أوضاع البحث العلمي والمؤسسات البحثية، مشيرة إلى أن ضعف التمويل وتقادم البنية التحتية وغياب خطط واضحة لربط البحث العلمي بأولويات التنمية يقلص من قدرة هذه المؤسسات على أداء دورها المطلوب، في وقت تخصص فيه دول عديدة استثمارات ضخمة لدعم الابتكار والبحث العلمي.

إنشاء منصة وطنية موحدة لمعلومات سوق العمل

وكشفت صابر أن المناقشات انتهت إلى توافق مبدئي حول ضرورة إنشاء منصة وطنية موحدة لمعلومات سوق العمل، تضم مؤشرات متكاملة وقواعد بيانات مترابطة تساعد صانعي القرار على بناء سياسات قائمة على الأدلة والبيانات الدقيقة.

وأكدت أن أزمة الاستدامة تمثل تحدياً إضافياً، حيث تتوقف العديد من المبادرات والمشروعات بمجرد انتهاء التمويلات أو تغير القيادات التنفيذية، ما يؤدي إلى فقدان الخبرات وتكرار الجهود دون البناء على ما تم إنجازه سابقاً.

وشددت على أهمية تطوير قدرات تحليل البيانات داخل الوزارات وربط وحدات التحليل ببعضها البعض، لضمان الاستفادة الحقيقية من المسوح والدراسات التي يتم إنفاق موارد كبيرة على تنفيذها، وتحويل نتائجها إلى سياسات وبرامج تنفيذية تعالج الفجوات المكتشفة.

وأشارت إلى أن المناقشات أظهرت أيضاً ضرورة دراسة الآثار الاجتماعية لبعض السياسات الاقتصادية الحديثة، بما يضمن تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وحماية الحقوق التأمينية والاجتماعية للعاملين.

وأكدت النائبة أن التعامل مع ملف التشغيل والتعليم لم يعد يحتمل المزيد من السياسات محدودة الرؤية أو غير المستندة إلى بيانات دقيقة، مشددة على استمرار جهودها البرلمانية لمتابعة هذا الملف والعمل على دفعه إلى صدارة أولويات السياسات العامة خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط