رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الإدارية العليا تلغي قرار سحب أرض من شركة وتؤكد خضوع قرارات التخصيص لرقابة القضاء الإداري

أرشيفية
أرشيفية

أودعت المحكمة الإدارية العليا، الدائرة الثالثة بمجلس الدولة، حيثيات حكمها في الطعن رقم 1149، والذي انتهت فيه إلى قبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، والقضاء مجددًا بإلغاء قرار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بسحب قطعة أرض سبق تخصيصها لإحدى الشركات، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.

تفاصيل النزاع أمام المحكمة الإدارية العليا 

تعود وقائع القضية إلى تقدم إحدى الشركات بطلب للحصول على قطعة أرض بمدينة المنيا الجديدة، حيث وافقت هيئة المجتمعات العمرانية على التخصيص، وأبرمت مع الشركة عقد بيع ابتدائي، كما قامت الأخيرة بسداد المستحقات المالية المقررة، قبل أن تصدر الهيئة لاحقًا قرارًا بسحب الأرض، وهو ما دفع الشركة للطعن على القرار أمام القضاء.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد رفضت الدعوى في أول درجة، إلا أن الشركة أقامت طعنًا أمام المحكمة الإدارية العليا، مؤكدة أن قرار سحب الأرض جاء بالمخالفة للقانون رغم التزامها بكافة الشروط وسدادها المبالغ المستحقة.

المحكمة: الإدارة لا تمس حقوق الأفراد دون سند قانوني

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن النزاع انصب على مدى مشروعية قرارات التخصيص وسحب الأراضي، وما يترتب عليها من آثار مالية، مشيرة إلى أن الجهة الإدارية لا يجوز لها المساس بحقوق الأفراد أو الشركات إلا استنادًا إلى سند قانوني صحيح.

وأضافت المحكمة أن ثبوت عدم مشروعية القرار الإداري يترتب عليه زوال آثاره القانونية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل صدوره، مع رد ما تم تحصيله بغير وجه حق متى توافرت الشروط القانونية لذلك.

مبدأ قضائي جديد

وشددت المحكمة على أن قرارات الجهات التنفيذية المتعلقة بتخصيص الأراضي أو سحبها تخضع لرقابة القضاء الإداري، وأن حماية الحقوق المالية للمتعاملين مع الجهات الإدارية تظل قائمة متى ثبت تعسف الإدارة أو مخالفتها للقانون.

وانتهت المحكمة إلى إلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة، والقضاء بإلغاء قرار سحب الأرض وما ترتب عليه من آثار، مع إلزام هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالمصروفات عن درجتي التقاضي.

تم نسخ الرابط