فاقوس بالشرقية تتشح بالسواد حزنًا على ثلاثة شباب غرقوا في ترعة السماعنة
حزن يخيم على الشرقية بعد غرق ثلاثة شباب في ترعة السماعنة
خيّم الحزن والأسى على أهالي مركز ومدينة فاقوس بمحافظة الشرقية، عقب حادث مأساوي أودى بحياة ثلاثة شباب غرقًا داخل ترعة السماعنة، وذلك أمام ماكينة الرفع بطريق السماعنة، في واقعة إنسانية مؤلمة هزّت مشاعر الأهالي وأغرقت المنطقة في حالة من الصدمة والحزن العميق.
وبحسب روايات شهود العيان من الأهالي، فإن تفاصيل الحادث بدأت عندما نزل أحد الشباب إلى مياه الترعة في محاولة لإنقاذ حصان كان مهددًا بالغرق، إلا أن قوة التيار المفاجئة جرفته بعيدًا عن الشاطئ. وعلى الفور، سارع شابان آخران إلى النزول للمياه في محاولة يائسة لإنقاذ صديقهما، غير أن التيار كان أقوى من قدرتهم، ليلقوا جميعًا المصير نفسه في مشهد مؤلم يعكس أسمى معاني الشهامة والتضحية.
وأسفر الحادث عن وفاة كل من: أحمد حسن محمد مرسي (18 عامًا)، ومحمد عاشور عبد الله (27 عامًا)، وأسامة عبد العزيز محمد (21 عامًا)، وجميعهم من أبناء المنطقة، وعُرفوا بين أهلهم وأصدقائهم بحسن الخلق والجدعنة ومساعدة الآخرين دون تردد، وهو ما أكده الأهالي الذين أجمعوا على أن ما قام به الشباب الثلاثة كان بدافع إنساني خالص.
وانتقلت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى انتشال الجثامين بعد جهود مضنية، ونقلها إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي تولت التحقيق في الواقعة وصرحت بدفن الجثامين عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.
وسادت حالة من الحداد في مدينة فاقوس والقرى المجاورة، وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات النعي والدعاء للضحايا، فيما شهدت منازل أسر المتوفين توافد المئات من الأهالي لتقديم واجب العزاء، في مشهد يعكس حجم الفاجعة التي ألمّت بالمنطقة.
وطالب الأهالي الجهات المعنية بسرعة اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لتأمين الترع والمصارف، خاصة في المناطق القريبة من التجمعات السكنية، ووضع حواجز أو لافتات تحذيرية، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة التي تحصد أرواح الشباب.
وفي ختام المشهد الحزين، قدّم أهالي محافظة الشرقية خالص العزاء والمواساة لأسر الضحايا، سائلين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يجعل ما قاموا به في ميزان حسناتهم، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

