رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مسعود معلوف: نتنياهو الخاسر الأكبر من الاتفاق الأمريكي-الإيراني وسيحاول إفشاله عبر لبنان|خاص

مسعود معلوف
مسعود معلوف

قال السفير مسعود معلوف، سفير لبنان السابق لدى واشنطن، ، إن الاتفاق الأمريكي الإيراني المنتظر توقيعه يوم الجمعة المقبل، يمثل خطوة إيجابية في الوقت الراهن، إذ إنه يضع حدًا للمواجهات العسكرية المباشرة، ويفتح الباب أمام المسار الدبلوماسي.

المفاوضات هي الحل

وأكد معلوف في تصريحات خاصة لموقع تفصيلة، أن المفاوضات والحلول السياسية، هي الطريق الأكثر قدرة على تحقيق نتائج إيجابية ومستدامة، مشيرًا إلى أن نجاح الاتفاق لا يزال غير مضمون، لكنه يمثل بداية أفضل بكثير من استمرار العمليات العسكرية.

مسعود معلوف
مسعود معلوف

نتنياهو الخاسر الأكبر.. وأهداف الحرب لم تتحقق

ورأى سفير لبنان السابق في واشنطن، أن إسرائيل ورئيس وزرائها، بنيامين نتنياهو هما الطرف الأكثر تضررًا من الاتفاق المرتقب، موضحًا أن نتنياهو كان قد أعلن منذ بداية المواجهة أهدافًا واضحة تمثلت في تغيير النظام الإيراني، والقضاء على البرنامج النووي الإيراني، وتدمير القدرات الصاروخية والباليستية والمنشآت العسكرية.

وتابع، أن هذه الأهداف لم تتحقق رغم المواجهات، الأمر الذي يجعل إسرائيل في موقع الخاسر سياسيًا واستراتيجيًا، بحسب تقديره.

محاولات لتعطيل الاتفاق عبر البوابة اللبنانية

وأشار معلوف إلى، أن نتنياهو حاول، قبل التوصل إلى التفاهم الحالي، تعطيل مسار الاتفاق من خلال التصعيد العسكري في لبنان، إلا أن الضغوط الأمريكية حالت دون توسع المواجهة.

وأوضح، أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مارس ضغوطًا مكثفة لمنع انهيار المسار التفاوضي، كما وجه انتقادات علنية لنتنياهو بسبب بعض التحركات التي كادت تؤدي إلى إفشال التفاهمات الجارية.

ورغم ذلك، استبعد معلوف أن يتخلى نتنياهو عن محاولاته لعرقلة الاتفاق، متوقعًا أن يسعى إلى إيجاد ذرائع أو أحداث ميدانية قد تؤدي إلى نسف التفاهمات حتى بعد توقيعها رسميًا.

لبنان في قلب الحسابات الإيرانية

وأكد السفير اللبناني السابق، أن إيران تنظر إلى الساحة اللبنانية باعتبارها جزءًا أساسيًا من أي ترتيبات إقليمية مقبلة، مشيرًا إلى أن المسؤولين الإيرانيين يربطون باستمرار بين ملف لبنان وأي حديث عن وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب.

وأردف، أن طهران ستواصل الضغط من أجل أن يكون الوضع اللبناني حاضرًا ضمن أي تفاهمات نهائية، خاصة في ظل مواقف إسرائيلية رافضة للانسحاب من بعض المناطق اللبنانية، وهو ما قد يشكل مصدر توتر مستقبلي يهدد استقرار الاتفاق.

العقدة النووية.. صراع بين صفر تخصيب والتخصيب السلمي

وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أوضح معلوف، أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها إلكترونيًا بين الجانبين، والمقرر توقيعها رسميًا في سويسرا خلال يونيو الجاري، تنطلق من مبدأ أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

وأشار إلى أن نقطة الخلاف الأساسية تتعلق بمستوى تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية.

واستطرد، أن الاتفاق النووي لعام 2015 كان يسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.67% تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي نسبة لا تسمح بإنتاج سلاح نووي.

وتابع الدبلوماسي اللبناني السابق، أن الإدارة الأمريكية الحالية، تسعى إلى الوصول إلى صفر تخصيب، بينما تصر إيران على الاحتفاظ بحقها في التخصيب السلمي ضمن الحدود التي نص عليها اتفاق عام 2015.

ورجح، أن تكون هذه القضية محور المفاوضات خلال الفترة المقبلة، متوقعًا إمكانية التوصل إلى تسوية مؤقتة تتضمن تجميد التخصيب لفترة محددة، مقابل حصول إيران على امتيازات أو تسهيلات اقتصادية.

ترامب يبحث عن مخرج سياسي لا عن حرب جديدة

ورفض معلوف، الطرح القائل، إن ترامب يؤجل المواجهة العسكرية إلى ما بعد الاستحقاقات الداخلية الأمريكية، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي يواجه تحديات سياسية وانتخابية تدفعه إلى البحث عن تسوية لا عن تصعيد جديد.

وأوضح أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تراجع شعبيته في الداخل الأمريكي، خاصة مع وجود معارضة واسعة لأي انخراط عسكري جديد في المنطقة.

واختتم تصريحه، بالقول، إن ترامب، يدرك أن نجاحه في إنهاء الأزمة عبر التفاوض، قد يمنحه مكاسب سياسية أكبر من أي مواجهة عسكرية مفتوحة، وهو ما يفسر تمسكه بالمسار الدبلوماسي ومحاولاته منع أي خطوات قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق المرتقب.

تم نسخ الرابط