رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رغم ضغوط التضخم.. بنك إنجلترا يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75%

بنك إنجلترا
بنك إنجلترا

أبقى بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 3.75%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، وذلك رغم استمرار النقاش داخل لجنة السياسة النقدية حول اتجاه السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة، في ظل مخاوف التضخم والتطورات الجيوسياسية المرتبطة بأسواق الطاقة.

تراجع أسعار النفط 

وأوضح البنك أن قرار التثبيت جاء مدفوعًا بتراجع أسعار النفط في الفترة الأخيرة، وهو ما وصفه المحافظ أندرو بيلي بأنه “أمر مشجع”، خاصة مع انحسار بعض الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات في أسواق الطاقة.

ورغم قرار التثبيت، أبدى عدد من صناع السياسة النقدية داخل البنك ميلاً نحو تشديد السياسة النقدية، حيث صوّت اثنان من الأعضاء لصالح رفع فوري لأسعار الفائدة بواقع 0.25%، ليرتفع سعر الفائدة إلى 4%، في ظل استمرار المخاوف من بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وانضمّت العضوة الخارجية ميجان غرين إلى كبير الاقتصاديين هوو بيل في دعم خيار الرفع، مستندين إلى أن الآفاق المستقبلية للأسعار لا تزال غير مستقرة، حتى بعد الهدنة الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.

في المقابل، قررت لجنة السياسة النقدية الإبقاء على توجيهاتها دون تغيير، مع خفض توقعاتها لذروة التضخم إلى 3.25% في الربع الرابع من العام الجاري، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 3.6% في أبريل الماضي.

وأكد محافظ بنك إنجلترا أن أسعار النفط شهدت تراجعًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الوضع لا يزال غير قابل للتنبؤ، محذرًا من احتمالية استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة أطول في حال عودة التوترات.

معدلات الأسعار

وأشار محضر الاجتماع إلى اتفاق أعضاء اللجنة على أن أي ارتفاع تدريجي في معدلات الأسعار قد يتطلب استجابة نقدية قوية، في حين حذر الأعضاء المؤيدون لتثبيت الفائدة من مخاطر استمرار الضغوط التضخمية وتأثيراتها غير المباشرة على الاقتصاد.

ويحاول بنك إنجلترا تحقيق توازن دقيق بين كبح التضخم، الذي سجل 2.8% متجاوزًا المستهدف البالغ 2%، وبين دعم النمو الاقتصادي الذي يواجه ضغوطًا من ارتفاع البطالة وتباطؤ النشاط.

وكشفت بيانات رسمية حديثة عن فقدان نحو 64 ألف وظيفة منذ بدء التوترات الجيوسياسية في فبراير، إلى جانب تباطؤ نمو الأجور في القطاع الخاص إلى أضعف مستوى له خلال خمس سنوات، ما يعكس تباطؤًا تدريجيًا في سوق العمل.

كما أظهرت البيانات انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% في أبريل، مقارنة بتوقعات سابقة بنمو طفيف، مع استمرار الأداء الضعيف في الربع الثاني من العام.

وفي سياق متصل، تراجعت أسعار النفط إلى ما دون 80 دولارًا للبرميل بعد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، مقارنة بذروة بلغت 108 دولارات خلال ذروة الأزمة، ما ساهم في تخفيف بعض الضغوط التضخمية العالمية.

ورغم هذا التراجع، أكد البنك المركزي البريطاني أنه سيواصل مراقبة الأوضاع في الشرق الأوسط عن كثب، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة للتدخل عند الحاجة لضمان استقرار التضخم قرب المستهدف.

تم نسخ الرابط